، استمرت التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، وافادت معلومات “البناء” ان عدد الموقوفين ارتفع الى 19 موقوفاً فيما تم توقيف مدير عام الجمارك بدري ضاهر بعد التحقيق معه من قبل القاضي غسان الخوري في مركز الشرطة العسكرية في الريحانية وبإشراف من المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات. كما تم توقيف المدير العام السابق للجمارك شفيق مرعي ومدير مرفأ بيروت حسن قريطم رهن التحقيق، بناء على إشارة القضاء المختص.
ونفت وزيرة العدل ماري كلود نجم ما تناقله عدد من وسائل الإعلام، أن وزيرة العدل رفضت مثول المدير العام للجمارك أمام جهاز أمني للتحقيق معه على خلفية الانفجار في مرفأ بيروت.
واكدت مصادر قضائية أنه لن يكون هناك أيّ غطاء سياسي فوق رأس أحد مهما علا شأنه، وأنّ العديد ممن جرى توقيفهم أو استدعاؤهم للتحقيق، كانوا على علم بتخزين مواد متفجرة وشديدة الخطورة في مرفأ بيروت. وجزمت المصادر أنّ كل من تعاقب على المسؤولية، وكل من تلقى رسائل بهذه الخصوص ولم يبادر إلى اتخاذ إجراءات لإزالة هذه المواد من المرفأ سيجري توقيفه وسيخضع للتحقيق والمحاكمة كونه يتحمّل مسؤولية جنائية وليس مجرد تقصير”.
وفيما علمت “البناء” أن الرئيس الفرنسي وعد الرئيس عون بمساعدة فرنسيّة بالتحقيقات عن طريق إرسال خبراء في الكشف على مسرح التفجير وإجلاء الجرحى وجثث الضحايا العالقة تحت الركام إضافة الى تزويد لبنان بصور الأقمار الصناعية التي ستحسم الجدل حول اذا كان الانفجار ناجماً عن عمل اسرائيلي مدبّر”. واوضح خبراء في الشأن العسكري والاستراتيجي لـ”البناء” أن “الفرضية الاسرائيلية قائمة حتى يتبين العكس. وهذا ما ستؤكده صور القمر الصناعي الفرنسي إذا وافقت فرنسا على تزويد لبنان بتلك الصور، أما إذا رفضت، اضاف الخبراء، فلبنان له الحق في طلب هذه الصور من دول أخرى تملك أقماراً صناعية كروسيا والصين وايران”. ولفت الخبراء الى أن “فرضية صاروخ نووي أطلق على المرفأ حيث يوجد مستودع نيترات الامونيوم مستبعدة لأن المحققين الدوليين وخبراء مجلس البحوث العلمية حتى الآن لم يعثروا على دليل يثبت ذلك، وتبقى فرضية اطلاق صاروخ باليستي من “إسرائيل” أو من طائرة حربية أف 16 من فوق سحابات الغيم، وهذا تظهره التحقيقات إذا وجدت بقايا شظايا من الصاروخ ويستطيع لبنان بوسائله الذاتية كشف ذلك”.
وأعلن “الانتربول” الدولي عن إرسال فريق خبراء دوليين مختصين في تحديد هوية الضحايا إلى موقع انفجار بيروت بطلب من السلطات اللبنانية.
وأفادت وكالة أنباء عالمية نقلاً عن مصدر أمني في قبرص أن السلطات حدّدت مكان وجود المالك المفترض للسفينة التي تسبّبت حمولتها بالانفجار في مرفأ بيروت.
قال المتحدث باسم الشرطة كريستوس أندرو: “كان هناك طلب من الانتربول في بيروت لتحديد مكان هذا الشخص وطرح بعض الأسئلة عليه بخصوص هذه الشحنة”. وكشف مصدر أمني آخر أن الشخص الذي أجرت سلطات قبرص معه المقابلة، هو رجل أعمال روسي يبلغ من العمر 43 عاماً، ويدعى “إيغور غريتشوشكين”.

