كتب داني حداد في موقع Mtv:
يبدو البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صلباً في مواقفه في الأشهر الأخيرة. كان يأخذ البعض على سيّد بكركي أنّه يُسمع من يلتقيه ما يحبّ أن يسمعه. هو اليوم يُسمع قسماً كبيراً من اللبنانيّين، وخصوصاً المسيحيّين، ما يرغبون بسماعه. يصادف أنّ هذا الكلام لا ترغب بعبدا أبداً بسماعه.
وأضاف حداد…
جاء كلام الراعي في عظته أمس، في القداس الأول في السنة الجديدة، ليؤكّد أنّه لم يبدّل موقفه، حتى بعد زيارة الوزير السابق سليم جريصاتي الذي أوحى بأنّ بعبدا وبكركي على الخطّ نفسه.
تؤكد المصادر أنّ بكركي تحمّل جزءاً من مسؤوليّة تعطيل تشكيل الحكومة الى بعبدا و، خصوصاً، الى النائب جبران باسيل. كلام الراعي عن بدعة الثلث المعطل كان رسالة الى باسيل المصرّ على الثلث، وإلا لا حكومة.
ويملك الراعي ملاحظات كثيرة على أداء العهد ومواقف باسيل، وهناك من يقول إنّه لم يتلقّف بإبجابيّة كلام رئيس “التيّار” الأخير من الصرح البطريركي.
ولكن، في الوقت عينه، يصرّ الراعي على عدم المسّ بصلاحيّات رئيس الجمهوريّة، وهو يملك، في هذا الإطار، انزعاجاً من بعض ما قام به رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.
من هنا، تحتاج العلاقة بين بعبدا وبكركي الى ترميم يبدأ بخطوتين: الأولى، مبادرة عون وباسيل الى إزالة الشروط التي تقف عقبة، من جهتهما على الأقلّ، في طريق تشكيل الحكومة.
والثانية، صياغة علاقة متينة قائمة على الثقة، وهذه لا تتمّ إلا عبر تكليف عون الشخص المناسب لهذه المهمّة.
ولكن، إذا استمرّت العلاقة على ما هي عليه، فإنّ ما بين بعبدا وبكركي لن يتعدّى الشعرة التي يحرص الراعي على الحفاظ عليها، وإلا كان وافق على اقتراح سمعه من كثيرين بالدعوة الى استقالة رئيس الجمهوريّة. ولكن، عبثاً يُطلب من بكركي أكثر من ذلك، ما دام أداء بعبدا على ما هو عليه…

