يعتبر بعض المحللين أنّ المحكمة الدولية وقفت في قرارها عند نقطة وسطى، إذ اقتربت من اتهام حزب الله بالجريمة، لكنها لم تطلق الحكم عليه رسمياً. وفي المغزى السياسي، تجنَّبت “إغضاب” الحزب ودفعه إلى ردّات فعل معينة، ودفع الآخرين إلى المواجهة وجرّ البلد إلى مخاطر عدم الاستقرار. ولكن، في المقابل، حرصت على إرضاء “أهل القتيل” وأنصارهم المقتنعين بمسؤولية “الحزب” عن العملية، إذ قدَّمت القرائن التي توحي بذلك، “وكفى”. وعلى الطرفين خصوصاً واللبنانيين عموماً أن “يتدبّروا أمورهم” ويديروا العلاقات في ما بينهم، بناءً على هذه المعطيات.
بالنسبة إلى حزب الله، “مرَّ القطوع” بحسب صحيفة “الجمهورية”. فليس سهلاً أن يُقال، لو جرى اتهامه، ولو بعد 100 عام أو 200 أو 300، إنّ الحزب الشيعي الأقوى اغتال الزعيم السنّي الأقوى. وعلى مرّ التاريخ، كانت ستستمرّ تداعيات العملية، خصوصاً إذا جرت إضافة عمليات أخرى سبقتها أو أعقبتها، وستقود إلى تعقيدات مذهبية.

