كتبت رانيا مرعي رئيسة تحرير موقع “LTN”:
فلسطين لاتبكي…
فلسطين لا تبكي فعزمك اليوم حديد
فلسطين لا تبكي فغدك شمس وعيد
فلسطين لا تبكي وقولك قول سديد
وعدك الله فلسطين النصر الأكيد
ومن عرف ثواب الصبر قال.. هل من مزيد؟
ما لهؤلاء الحثالة عن الاعتداء لا ينقطعون
من غير حق يتطاولون يبطشون ويظلمون
غدا عندما يذوقون كأس المنون سيعرفون أيّ منقلب ينقلبون
لن يكونوا هناك
إن المسافة التي تفصل بين حي الشيخ جراح وبين باب العمود في المسجد الأقصى لا تتجاوز الأربعة كيلومترات .. وإن المدة التي يستغرقها قطع تلك المسافة لا تتجاوز الإحدى عشر دقيقة، إن ايراد هذه البيانات التفصيلية هنا هي لتسهيل عملية المهندس المسؤول عن مكان وقوف الناس في صلاة العيد الكبرى التي ستقام في تلك المسافة القصيرة.. مهلا ؟ هل هذا مشهد من فيلم خيالي؟؟ أم هو إضغاث أحلام نائم قد استيقظ للتو ؟؟ كلا ..إنه ليس حلمًا ولا مشهدًا من فيلم خيالي على إحدى شاشاتنا العربية، إنه ليس مقطعًا من أغنية حماسية قد نظمت عن فلسطين، إنها ليست كذبة من كذبات احمد سعيد، إنها ترجمة حرفية لما يقوم به أبطال المقدس، أبطال ساحات المسجد الأقصى وأبطال حي الشيخ جراح، إنه صدى لأصوات تصدح الآن، إنها دروس التاريخ والجغرافيا وكل التسلسلات المنطقية في الرياضيات وفي العلوم كافة، إنها كفاح ومقاومة أولئك العزل الا من حجارة مقدسية لا تحتاج حقا لمن يقذفها ويوجهها الى رؤوس العدو الغاصب والمحتل ، نهايته التحرير حتما ، إن كل حركات المقاومة وكل الشعوب التي وقفت ضد محتليها وذابحيها ، كانت دائما تنتصر ، والهمجي مهما كان اسمه ، مغولي أو صهيوني، فإنه كلما ازداد عدد جماجم ضحاياه التي يقف عليها كلما زاد تأرجحه وكلما اقترب وقت السقوط، في تلك الأمتار القليلة ما بين الشيخ جراح وباب العمود يقف الملايين، قلة منهم يقاومون على كل الجبهات، وكثرة لها عدة أسماء فمنها الصهيوني ومنها العميل ومنها الجبان ومنها المتآمر ومنها المطبع ، كل هؤلاء يقفون الآن، يجابهون حجارتنا بأسلحتهم وأموالهم وأعلامهم ، لكننا غدًا عند التحرير الحتمي ، سنكون جميعا ان شاء الله في تلك الأمتار الاربعة ، نصلي العيد ، أما هم
فبالتأكيد ….لن يكونوا

