يواصل كورونا ضرباته بلا هوادة على المناطق مخلّفا فيها الاصابات والوفيات دون رادع. فقد أعلنت وزارة الصحة تسجيل ١٣٨٩ إصابة جديدة بكورونا ليرتفع العدد الإجمالي إلى ٨٢،٦١٥ حالة. وتَمَّ تسجيل 7 حالة وفاة لتصبح حصيلة الوفيات ٦٤٢ حالة.
وحذر وزير الصحة حمد حسن من اننا أمام منعطف خطير جدا وقاربنا المشهد الكارثي، وقال:» إننا نعاني وجميعنا لا ننام لتأمين سرير عناية فائقة لمريض، إذا تعاطينا بمسؤولية يمكن الحد من الخسائر ووقف التدهور الوبائي الحاصل، يجب أن يكون هناك أمل وبر أمان ويجب ان نتعاطى بطرق مختلفة، في اوروبا هناك دول اتجهت نحو الإقفال، وبعض الدول حولت كل القاعات الرياضية المقفلة والصالات العامة إلى مستشفيات ميدانية لكورونا لان أعداد الإصابات تخطت قدرة المستشفيات، وفي لبنان للأسف هناك بعض المستشفيات لا تتجاوب مع دعوتنا لفتح أقسام كورونا، واليوم نحن في دير الاحمر نرى أنهم بادروا إلى تلبية دعوتنا للمساعدة بفتح المركز الطبي لمواجهة كورونا، وهو تعاط مسؤول، وقد لبيت سريعا دعوة النائب حبشي والمطران رحمة ومديرة المركز لتلبية حاجات الأهالي وهم يفتحون أبوابهم لحماية الناس وهم على قدر كبير من المسؤولية».
ودعا إلى أن «يتكامل التعاطي المسؤول في ما بيننا، وأن يعترف مجتمعنا أننا في خطر ونأخذ قرارات شجاعة على مستوى الحكومة، اليوم لا أحد يسجل نقاطا على حساب أحد، هناك حالات لا تجد أسرة في العناية الفائقة، يجب أن يأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وتواصلت مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب يوم أمس وتحدثنا أنه يجب اتخاذ قرار على مستوى الوطن، لأن تجربة الاقفال الجزئي كانت تجربة في هدفها ممتازة، تجاوب على هواجس الناس بعدم الإقفال بالمطلق، ولكن للأسف هي حتى الآن تجربة غير مشجعة، بسبب عدم تجاوب الناس، ونقول للناس: لا يمكن أن نرغمكم ونضع خفيرا لكل مواطن. ويبقى الأمل والرهان على العقل والمنطق وعلى حس المسؤولية عند كل الناس، ورهاننا على مجتمعنا ووعيه هو رهان صائب، شرط أن تكون الدعوة من الجميع بتحمل المسؤولية، عندها نحقق الهدف المنشود ونصل إلى بر الأمان».
وختم حسن: «رفعنا توصية منذ شهر كلجنة علمية في وزارة الصحة العامة بالإقفال لمدة أسبوعين، وتبين أننا عاجزون كحكومة وكدولة، وخصوصا بعد إنفجار المرفأ، عن تطبيقه، والنتائج كانت كارثية. يجب أن يؤخذ موضوع الإقفال إن كان جزئيا أو عاما خلال 24 ساعة، هناك اجتماع صباح غد للجنة العلمية، ولجنة كورونا ستجتمع ظهر غد، لرفع التوصيات للجنة الوطنية الوزارية التي بدورها سترفع التوصية لاتخاذ القرار، نحن علينا أن نرفع الصوت للأمان المطلق والقرار يتخذه مجلس الوزراء».

