ما زالت تأثيرات الانتخابات الأميركية تلقي بظلالها على الاقتصاد في الولايات المتحدة والعالم، بشكل أو آخر، وتبدو تأثيراتها أكثر وضوح على أسعار النفط وأسواق المال، وعلى الدولار الأميركي أيضا، الذي تراجع أمام عملات وتقدم على عملات أخرى.
فقد تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين، مقابل اليوان الصيني، وهبط أمام عملات آسيوية أخرى، مع اقتراب المرشح الديمقراطي جو بايدن أكثر فأكثر من البيت الأبيض في انتخابات رئاسية أميركية مثيرة.
غير أن الدولار ارتفع أمام عملات أخرى، إذ تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو بعد تقارير إعلامية عن أن بنك إنجلترا المركزي، الذي من المقرر أن يعلن عن قرار بشأن السياسة في وقت متأخر من اليوم الخميس، يدرس جعل أسعار الفائدة سالبة، بحسب رويترز.
ويقول محللون إن التوقعات بأن إدارة بايدن ستتبنى نبرة أقل حدة فيما يتعلق بسياسة التجارة، تضعف على الأرجح الدولار مقابل عملات الدول التي عادة ما تواجه تهديد الرسوم الجمركية في ظل إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب.
وارتفع اليوان لفترة وجيزة في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين عند 6.6381 دولار، مواصلا مكاسبه في الفترة الأخيرة، إذ أصبحت العملة الصينية تحظى بإقبال رهانا على فوز بايدن.
وارتفعت أيضا عملات الأسواق الناشئة مثل الرنغيت الماليزي والروبية الإندونيسية مقابل العملة الأميركية.
وبلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية 93.350 بتغير طفيف عن الجلسة السابقة.
وبلغ اليورو 1.1736 دولار اليوم ليتحسن أداؤه عن الجلسة السابقة.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.25 % ووصل إلى 1.2960 دولار، كما تراجع مقابل اليورو 0.33 % إلى 90.55 بنس.
ولم يطرأ أي تغيير يذكر على الدولار أمام الين الياباني فسجل الأخير 104.33 مقابل الدولار.
في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب في نطاق محدود، اليوم الخميس، إذ أبدى المستثمرون تفاؤلا مشوبا بالحذر بشأن تفوق جو بايدن على منافسه ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

