جاء في صحيفة “الديار”:
لا يخفى على أحد، ولان نقول شيئاً جديداً بقولنا ان هناك تُجّاراً متواطئين مع عصابات تهريب عبر إعطائهم السلع والبضائع المدعومة بهدف تهريبها إلى الخارج. المخازن المحشوة ببضائع مدعومة في بعض السوبرماركات والرفوف الفارغة هي أكبر دليل على النيات السيئة التي يخفيها هؤلاء.
وبالتالي فإن استخدام المنصّة الجديدة، التي ستُسجّل العمليات بشكل علني، ستسمح للأجهزة الرقابية من وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المال والجمارك بملاحقة التجار المُخالفين، والأهمّ ملاحقة التهرّب الضريبي الذي يقوم به هؤلاء عبر رفضهم القبول بوسائل الدفع بالشيكات أو البطاقات المصرفية واعتماد النقد حصريًا. هذا الأمر يسمح لهم بتحقيق أرباح على ثلاثة أصعدة: فارق الدولار، التهريب، والتهرّب الضريبي. من هذا المُنطلق سيكون لوزارة المال الوسائل اللازمة لملاحقة هؤلاء وإرغامهم على دفع مُستحقات الدولة. والتقديرات لحجم الأرباح التي حقّقها هؤلاء في المرحلة الماضية، تُشير إلى نسبٍ هائلة تتراوح بين الـ 200% والـ 500%! وقد يقول بعض التجّار ان مصرف لبنان يُلزمهم تأمين المبلغ نقدًا بالليرة اللبنانية للحصول على الدولارات وهذا حقّ، إلا أن ما لا يقوله التجّار ان هناك أكثر من 40 تريليون ليرة في السوق، وهذه الأموال ليست كلها مع المواطنين!!
لذا، إذا فشلت عملية ضبط التهريب، فإن هذه المنصّة ستكون أداة لتمويل التجّار لتصدير البضائع والسلع إلى الخارج، وهو ما سيؤدّي إلى تداعيات كارثية على الصعيدين النقدي والسياسي.

