أكّد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل أنّ “الدولة تقوم بعملها في خصوص موضوع كورونا والتلقيح كي يصل اللقاح إلى جميع اللبنانيين”، قائلاً: “درعنا هو الجسم الطبي والتمريضي والإقتصاد العالمي يتهاوى وإقتصادنا منهار أكثر”.
وأضاف باسيل: “لا كلمة عزاء الى أهالي ضحايا إنفجار المرفأ إلا الحقيقة ومن حقنا معرفة من المسؤول عن الكارثة ومن سببها وأصبح هناك قاض جديد ما يساعد على الإسراع في معرفة الحقيقة ويجب ألا تنحسر القصة بالموظفين فقط. يوقفون بعض الأوادم بحجة حمايتهم من القتل ويتركون الذين أدخلوا البضاعة وحموها واستعملوا قسماً كبيراً منها وتركوا القسم الباقي بحالة معرّضة للإنفجار. ونحن نريد الحقيقة ومن غير المعقول أن نُترك بين خيارَي القضاء الدولي الذي لا نعرف أين يوصلنا والقضاء اللبناني وهو متباطئ خوفاً من نتيجة مفزعة وأحياناً أخرى متسرّع خوفاً من مواقع التواصل الاجتماعي أو يكون مستنسباً لتوازنات طائفية أو حزبية أو مؤسساتيّة ومن يلعبون بالموضوع مكشوفون أكانوا بالأمن أو القضاء. نفهم عدم المس بسرّية التحقيق ولكن يجب أن يكون هناك تفهّم لمطلب الإسراع بإصدار التقرير الأولي للتعويض عن المتضرّرين من شركات التأمين وعدم التباطؤ باصدار القرار الظني ونريد قضاء جريئاً ونظيفاً وفاعلاً يشغّله ضميره وليس الإعلام”. وتوجّه إلى القضاء اللبناني، قائلاً: “أبعد عنّا كأس المطالبة بالقضاء الدولي وأعد لنا الثقة بك وأعد للناس الأمل بالحقيقة فهناك من يتسبّبون بوجع الناس ويستغلونه ليضغطوا علينا ويكسرونا سياسياً ويعرفون أن وجع الناس وجعنا والأزمات الحادة تكشف معدن البشر”.
وتابع: “اعتقدنا ان الأزمة في 17 تشرين 2019 ستدفع رئيس الحكومة وقتها الى تحمّل المسؤولية مع شريكه الدستوري رئيس الجمهورية لا أن ينقلب عليه ويطعنه من الخلف ويستقيل من دون أن يخبره حتى ويركب موجة الحراك ليتنصّل من المسؤولية ويحمّله إياها. وكنا متأمّلين بعد أكثر من سنة على الأزمة أن يكون رئيس الحكومة وقتها تعلّم منها وأن يتصرّف بمسؤولية وروح وطنية ولا يردّ البلد لفترة اعتبرناها انتهت. واعتقدنا أن “لبنان اولاً” معناها حماية الميثاق الوطني والوحدة الوطنية لنضع لبنان فوق كل اعتبار خارجي لا لنعود الى خطاب الاستقواء بالخارج لتخضيع الشريك بالوطن”.
وقال باسيل: “يريدون أن نشارك في الحكومة غصباً عنّا وبشروط غير مقبولة والا نكون معطلين “ما بدّنا نشارك! شو بالقوّة؟” لم نسأل عن شكليّات ولم نطالب بوزارة أو عدد وقبلنا بكل ما يُطبّق على البقية وهذا اسمه “وحدة المعايير” لمَن لا يفهم. نحن نقبل بأي حل يحترم الميثاق ويلتزم الدستور ويصون الحقوق ولكن فهموا تساهلنا ضعفا والسكوت عن التطاول اليومي علينا انكسارا”.
وفي معركة الدفاع عن الحقوق، أكّد: “ما حدا يرجع يحاول يجرّبنا ويفكرنا تغيّرنا ولا حدا يستسهل السطو عليها أو يستنسخ تجارب فاشلة.. ما رح نخلّيكن ترجعوا الزمن 30 سنة إلى الوراء” ونؤكد اننا نريد حكومة فليس معقولا ان يكون العهد يريد ان يترك نفسه بلا حكومة. ونريدها بسرعة فليس معقولا ان يكون العهد يريد ان يخسر من الوقت المتبقي له. وهناك من يعمل حتى يخسر العهد المزيد من الأيام من دون حكومة حتى ولو انهار البلد أكثر ويقولون علناً إنّ العهد يجب أن يخسر أكثر ولو انهار البلد إذ ليست مشكلة عندهم أن ينهار البلد فالمهم أن يسقط ميشال عون”.
وأردف: “نحن صرنا نريد حكومة برئاسة الحريري رغم قناعتنا انه لا يقدر ان يكون عنوانا للإصلاح ولهذا لم نقم بتسميته. وبعدما سُمّي الحريري خلافاً لرغبتنا باتت هناك مصلحة بأن يشكّل حكومة ويتحمّل المسؤولية مع رئيس الجمهورية بعدما هرب منها في تشرين 2019. وما نريده اليوم هو حكومة وبسرعة وبرئاسة سعد الحريري ومن دون مشاركتنا فليتفضّل ويتحمّل مسؤوليّة هو المكلّف وليس نحن فليشكل حكومة من دوننا ويتوقف عن إضاعة الوقت ورمي الحجج على الغير فليشكّلها من اختصاصيين أصحاب القدرة على أسس العدالة والدستور”.
وتحدّث باسيل عما يؤخر الحكومة، قائلاً: “أسباب داخلية وأخرى خارجية تؤخرها نتركها لوقت لاحق إذا لزم. وأول الأسباب الداخلية التي تؤخر تشكيل الحكومة هو الخروج عن الإتفاق العلني الذي حصل بيننا على الطاولة مع الرئيس الفرنسي والمعروف بالمبادرة الفرنسية وثاني الاسباب الداخلية هو الخروج عن الأصول والقواعد والدستور والميثاق أما السبب الثالث فقضية العد”.
وأشار إلى أنّ “الأبشع من هيك، انّو المسؤولين يلّي محوّلين مصرياتهم لا أخلاقياً إلى الخارج ينظرون علينا بالإصلاح والوطنيّة، ومخطئ من يظنّ أنّ نظامنا المصرفي يسقط ولا تسقط معه المنظومة السياسية المالية أو ينكشف هذا النظام من دون أن تنكشف أركان هذه المنظومة. والحلّ موجود في لبنان وبالدستور لا خارج الوطن ولا خارج الدستور فالدول تساعدنا لكن لا تأخذ مكاننا ولا مكان الدستور. والحل واضح: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف شريكان متساويان بالتشكيل، فسويًّا يجب ان يتفقا على كل شي: على شكل الحكومة وعددها وتوزيع الحقائب والأسماء… هذا دستورنا، أمّا نظامنا فهو تشاركي برلماني ويجب تأمين ثقة مجلس النواب وفي هذه المرحلة نريد حكومة تكسب ثقة المجتمع الدولي. وبدون رضى رئيس الجمهورية وموافقته لا تشكّل الحكومة، وبدون رضى رئيس الحكومة المكلّف وموافقته لا تشكّل الحكومة… “مش واحد بيشكّل الحكومة والثاني بيصدّر مرسومها”. وعندما يقول رئيس الحكومة المكلّف لرئيس الجمهورية: أنا اشكّل وانت توقّع، فهو يضرب بذلك وحدة البلد وينحر الدستور… “وبعدين بيصيروا يبكوا على الطائف: بينحروه وبيبكوا عليه!”.
للإطلاع على النص الكامل لكلمة باسيل: إضغط هنا

