كتب موقع Mtv:
ثار بعض الناس في ١٧ تشرين. وبعضهم واصل الثورة، وبعضهم خاب، أو يكاد. وبعضهم يحلم بجمهوريّة جديدة، وبعضهم يبحث عن بلدٍ جديد يهاجر إليه. يُكثر اللبنانيّون من “النقّ”، وينسون أنّ مفتاح الحلّ بأيديهم.
تجري الانتخابات النيابيّة في لبنان مرّةً كلّ أربع سنوات، اللهم إلا إذا مدّد المجلس لنفسه. كثيرٌ من اللبنانيّين يشتمون نوّابهم السبت، ثمّ ينتخبونهم الأحد فيعودون لشتمهم الإثنين. ولكن، ماذا لو أحسن اللبنانيّون الخيار في يوم الانتخاب؟ ماذا لو أعادوا تكوين السلطة عبر مجلسٍ نيابيّ يخلو من الفاسدين والطائفيّين والمهرّبين وسماسرة القوانين؟
القرار بيد الناس. قانون الانتخاب، أو غيره من العوامل يمكن أن تؤثّر على خيارات الناس، ولكن يبقى عليهم ألا يمنحوا ثقتهم لمن نالها وفشل، ولا لمن يريد استخدامها ليَفْسُدَ ويُفسِد.
الفساد في لبنان يبدأ في يومٍ واحد، هو يوم الانتخاب. أحسنوا الاقتراع فتخلصون. أحسنوا الخيار فتشرعون في مواجهة الفساد.
هو يومٌ لا يحقّ لكم من بعده أنّ تطلقوا العنان لـ “النقّ”. ولا أن ترفعوا الشكوى من فسادٍ منتشر في جسد الجمهوريّة.
حبّذا لو نتعلّم من “كيسنا”. ثوروا في يوم الانتخاب لا قبله ولا بعدَه. القضاء على الفساد ممكن، إن قضيتم على غبائكم في اختيار من تنتخبون.
على أمل…

