كتبت المدن:
بعض العوامل قد تكون ساهمت في هدوء سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وانخفاضه مؤخراً، فتخطى اليوم الخميس 13 آب حاجز الـ7000 ليرة نزولاً، ووصل إلى نحو 6800 ليرة. وهو مستوى منخفض كثيراً عما وصل إليه الدولار في الأشهر الماضية، متخطياً عتبة 9000 ليرة.
من بين العوامل المساهمة حالياً بتراجع الدولار، انخفاض الطلب عليه من قبل المستوردين، بعد تعطل عملية الاستيراد بشكل كبير عبر مرفأ بيروت. أضف إلى استعادة المنفذ الوحيد لضخ الدولارات في السوق، أي عبر مؤسسات التحويل المالي، بعد إعادة مصرف لبنان السماح للمؤسسات غير المصرفية (OMT وويسترن يونيون وغيرها)، التي تقوم بعمليات التحاويل النقدية بالوسائل الإلكترونية، بأن تسدد قيمة أي تحويل نقدي إلكتروني بالعملات الأجنبية وارد إليها من الخارج بالدولار الأميركي، بعد ان كانت تسدده مؤخراً بالليرة اللبنانية وفق سعر صرف يقارب 3850 ليرة فقط.
عامل آخر قد يكون من العوامل المساهمة في تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، يتمثّل بترقّب تدفق المساعدات النقدية، التي أقرتها الدول المانحة والمقدرة بنحو 300 مليون دولار. وإلى جانب تلك العوامل، يرى سمير حمود، الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف، أن عاملاً آخر ساهم بتراجع الدولار مبدئياً، يتمثل بتحفّظ المصارف نوعاً ما عن إصدار الشيكات وتقاضي الدولار مقابلها. وفي حديث إلى “المدن”، يقدّر حمود أن السببين المتمثلين بممارسات المصارف الخاطئة، وبارتفاع الطلب على الاستيراد ساهما بشكل أساسي بارتفاع سعر صرف الدولار مؤخراً، وبخلق السوق السوداء. من هنا، يبقى العامل الأهم الذي يجب أن يتوفر لضمان تراجع الدولار هو “توقف المصارف عن الدعارة التي تمارسها بتحويل الشيكات إلى نقدي”، وعلى المصارف أن تتشدد وتدرس كيفية وآلية إصدار شيكاتها والغرض والهدف منها. فمن غير المقبول أن تستمر بالعروض القاضية بمبادلة الدولار على شيكات.
إقرأ أيضاً:
سعر صرف الدولار في السوق السوداء
بنحو 4 أو 5 أضعاف عما هو عليه اليوم
إضغط هنا

