بعض مما جاء في مقال تالا غمراوي – أساس:
بعدما اقتحم المتحوّل الهندي “دلتا” دولاً عربية كالكويت، ولمّا كان الوضع غير مضبوط في مطار رفيق الحريري الدولي، الذي يُشكّل محطة رئيسة لتسرّب السلالة الجديدة إلى الداخل اللبناني، فقد عاد الخوف والقلق مجدّداً من وصول السلالة الجديدة إلى لبنان، على الرغم من أنّ عدد الذين تسجّلوا على المنصّة من بين مجمل المقيمين في لبنان أصبح 25% تقريباً، بالاستناد إلى أرقام وزارة الصحة.
ومن أجل الاستيضاح عن هذه المسألة، التقى “أساس” رئيس مركز أبحاث الأمراض الجرثومية المعدية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، والمستشار في لجنة “منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط” البروفيسور غسان دبيبو، الذي اعتبر أنّ “لبنان ليس بأمان من هذا المتحوّل “الهندي” لأنّه يمتلك قدرة على الانتشار والانتقال أسرع من بقيّة المتحوّلات الأخرى. ويتمثّل خطر هذه السلالة في قدرة انتقالها ونقلها للعدوى بنسبة 40% أكثر من السلالة البريطانية أو ما يُعرف بمتغيّر “ألفا”، وبنسبة 70-80% أكثر من السلالة الأولى لكورونا”.
دبيبْو لـ”أساس”: لبنان ليس بأمان من هذا المتحوّل “الهندي” لأنّه يمتلك قدرة على الانتشار والانتقال أسرع من بقيّة المتحوّلات الأخرى
ويشرح كيف أنّ “البيانات الصادرة، التي لا تزال قليلة، تكشف أنّ 12% من المرضى المصابين بها تتدهور حالتهم الصحية بعد 3-4 أيام من ظهور العوارض، بحسب البيانات الصينية أخيراً. لذا لديها القدرة على أن تكون فتّاكة وشديدة الحدّة أسرع من السلالات الأخرى. ويبقى المطار هو سبب وصول المتحوّلات الجديدة، ويجب أن يكون التعامل حازماً مع الوافدين للتأكّد من أنّهم لا يحملون أيّ متحوّلات جديدة”.
وبدوره، كشف رئيس اللجنة الوطنية للّقاحات الدكتور عبد الرحمن البزري لـ”أساس” عن جزء من الخطوات المتّخذة في المطار، والتي لا تقتصر على فحوصات PCR، بل “تتعدّاها إلى التعاون والاتفاق مع الأمم المتحدة على دعم بعض القدرات المخبرية المحليّة الموجودة داخل الجامعات الكبرى والجامعة الوطنية (اللبنانية) كي تُدرَس تركيبة الأحماض الأمينية لجينات الفيروس من أجل التأكّد من عدم وصول المتحوّلات إلينا”.
ويجزم البزري: “لسنا بمنأى عن خطر وصول المتحوّل الهندي “دلتا” إلى لبنان، لكن حتى اليوم لا مؤشّرات جدّية إلى دخول هذا المتحوّل، الذي تفشّى في أكثر من 92 دولة”.
ويتابع البزري: “استطعنا ضبط الانتشار الداخلي لكورونا، ولا بدّ من التشدّد أكثر في الإجراءات في المطار والمداخل والمعابر لمنع استيراد المتحوّلات الجديدة. الأمان أمر نسبيّ، لذلك كلما كانت إجراءاتنا صارمة ومضبوطة، ارتفع منسوب المناعة المجتمعية. كلّ المؤشّرات الوبائية تشير إلى تحسّن الوضع محلّياً، سواء بانخفاض نسبة الحالات في العناية الفائقة، حيث بلغت 10% من مجموع المصابين، أو بإقفال أقسام كورونا في عدد من المستشفيات، وهذه نتائج إيجابيّة لا يُمكن إنكارها”.

