وجّه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري نداء إلى كلّ اللبنانيين بما فيهم الحزبيين والمناصرين في تيار المستقبل إلى “ضرورة التزام المنازل والتوقّف عن كلّ أشكال الاختلاط والأنشطة”، مؤكداً اننا “امام وباء لا يرأف بأحد، كبيرا او صغيرا، غنيا أو فقيرا، متعلما أو أميا، مواطنا أو مقيما ومسلما او مسيحيا”.
وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، رأى الحريري أن “فوق كل العقد والعراقيل والتجاذبات التي تمنع ولادة الحكومة، تبقى جائحة كورونا مسألة وطنية وأخلاقية وإنسانية لا تحتمل المزايدة والإهمال والتبريرات الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية مهما كانت حدتها”.
وأضاف: “هناك بالتأكيد مسؤولية على الدولة وواجبها في توفير متطلبات العيش، خصوصا للفقراء وذوي الدخل المحدود والمياومين الذين يطاردون لقمة العيش ويعجزون عن تأمين قوتهم كفاف يومهم . وهناك بالتالي مسؤولية اخلاقية تقع على المقتدرين في كل الطوائف والمناطق والاحزاب والقطاعات الاقتصادية ، للتضامن والتعاون على مساعدة المحتاجين ورفع جائحة العوز والجوع عن المواطنين . لكن المسؤولية الكبرى تقع على اللبنانيين والمقيمين مجتمعين ، بدءا من بيوتنا وبيئاتنا واحزابنا ومساجدنا وكنائسنا ، مسؤولية الالتزام الصارم لموجبات الوقاية والسلامة والانضباط”.
وقال إن “الطاقم الطبي والصحي اللبناني، في المستشفيات الحكومية والخاصة والصليب الأحمر والدفاع المدني والمختبرات والصيدليات والعيادات والمستوصفات، يشكل خط الدفاع الاول عن سلامة الناس ومكافحة الوباء، لكن الواجب الوطني والاخلاقي يستدعي منا، مواطنين ومسؤولين، توفير الحماية ومقتضيات السلامة لهذا الطاقم الفدائي ليتمكن من القيام بدوره وعدم تحميله ما لا طاقة له على تحمله”.
وفي الختام، نناشد الحريري الحزبيين والمناصرين في تيار المستقبل ومحبي الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المناطق، أخذ هذا النداء على محمل الجد والالتزام، والامتناع عن تنظيم أي أنشطة مع اقتراب الذكرى السنوية لاغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه، بما في ذلك التجمع امام الضريح وعقد الندوات والمهرجانات.

