أكد وزير الدفاع ميشال منسى أن الجيش اللبناني يواصل تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، التي أقرّها مجلس الوزراء في أيلول 2025، مشدداً على أن «المرحلة الأولى تشمل المنطقة الواقعة بين جنوب الليطاني والحدود، ومن المتوقع إنجازها قبل نهاية العام».
وفي حديثه لبرنامج “حوارات السراي” عبر “تلفزيون لبنان”، أوضح منسى أن الخطة تُنفذ بدقة رغم الصعوبات الميدانية، وأن الهدف هو إنهاء ظاهرة تعدد السلاح، قائلاً: «لا يجوز أن تكون هناك بندقيتان على الأرض، بل بندقية الدولة فقط».
وأشار إلى أن الأسلحة المصادرة تُفرز وفق المعايير العسكرية بسرية تامة، مؤكداً أن «الجيش هو الضامن الوحيد لسيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية».
وردّ منسى على تصريح المبعوث الأميركي توم براك الذي دعا الرئيس جوزاف عون للتواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً: «هذا الأمر غير وارد… نحن في المؤسسة العسكرية أصحاب صمود لا مساومة فيه».
وفي سياق متصل، كشف وزير الدفاع عن تطوّر التعاون الأمني بين لبنان وسوريا بعد توقيع اتفاقية تعاون خلال لقاء جمعه بنظيره السوري في السعودية، مشيراً إلى «إنشاء غرفة عمليات مشتركة لتنسيق المعالجة الفورية لأي حادث حدودي»، ما ساهم في تخفيف التوتر على الحدود الشرقية.
كما أعلن منسى أن خمس مخيمات فلسطينية نُزع منها السلاح الثقيل والمتوسط، وأن العمل جارٍ لاستكمال العملية في بقية المخيمات تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بحصر السلاح بيد الدولة.
أما في ملف مكافحة تهريب المخدرات، فأوضح أن «المعامل الأساسية كانت داخل الأراضي السورية قبل انتقال بعضها إلى لبنان»، مؤكداً أن التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري أدى إلى تراجع كبير في عمليات التهريب.
وفي ما يخص الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية، أشار منسى إلى أن لبنان تسلّم مساعدات أميركية بقيمة 230 مليون دولار وأخرى أوروبية بقيمة 12.5 مليون يورو، كاشفاً عن اتصالات مع الكويت واليونان لتزويد الجيش بتجهيزات إضافية استعداداً لتسلّمه كامل مهامه في الجنوب بعد انسحاب قوات اليونيفيل.
وشدّد على أهمية وحدة الموقف الداخلي ودعم المؤسسة العسكرية، قائلاً: «صمود اللبنانيين هو أساس الصمود الوطني، والجيش هو عمود الدولة وحاميها».
وفي ختام حديثه، كشف وزير الدفاع أن الوزارة تدرس إعادة تفعيل خدمة العلم بصيغة جديدة تشجّع الشباب على الانخراط في الجيش، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

