تصدّرت أكلة الفقراء في الفترة الأخيرة قائمة خيارات الطّعام لدى الكثير من اللبنانيين، نظرًا إلى انخفاض سعرها مقارنةً بأسعار اللّحوم التي شهدت مؤخّرًا ارتفاعا غير مسبوق. وبات محبّو سانوديش الشّاورما يميلون قليلًا إلى تناول ساندويش الفلافل، الأقل تكلفة.
يقول جان لصحيفة “الدّيار”، من أمام أحد محالّ الفلافل، إنّ ساندويش الفلافل بات الحلّ الوحيد للجوع أثناء عمله.
وتابع جان : بروتين نباتي يعوّض عن بروتين اللحوم والدّجاج. ولكن، هذه الفكرة كانت تُطرح قبل أن يصل الدّولار إلى 64 ألف وتنكة البنزين إلى المليون و100 ألف ل.ل. لا أعرف في هذه الحالة، أكان باستطاعتنا بعد تناول الفلافل، أم أنّها لم تعد تعتبر أكلة الفقير، “ويمكن الزعتر نشتقلو”.
وأكمل: تقلّص حجم ساندويش الفلافل في الفترة الأخيرة، كباقي الأكلات في المطاعم وهذا ما أصبحنا نلحظه في الفترة الأخيرة، لذلك علينا دائمًا أن نطلب ساندويشتين لنشعر بالشبع، وسعر الواحدة بـ140 ألف. والسبب؟ لا نعرف العذر طالما أنّ سعرها ارتفع، لماذا حجمها صغُر؟
وفي هذا السياق، يؤكّد نقيب أصحاب المطاعم الأستاذ طوني الرّامي لـ”الدّيار”، إلى أنّ السناكات والمطاعم وكل من يعمل في هذا القطاع، لا مصلحةٍ له بأن يغلّي الأسعار، “لأنو عم تخسر ناسها”.
وتابع: ساندويش الفلافل، كلفة تشغيله بالقطاع أصبحت باهظة نظرًا لارتفاع تكاليف وأسعار الغاز الذي يُدوّر 12 ساعة في السناك، تكاليف الزّيت، والطّاقة التي باتت تشكّل 30% من دخلنا اليوم. ضف إلى ذلك البرادات الشّغّالة 24/24 لأنّه حتّى الحفاظ على سلامة المواطن باتت مُكلفة.
وتابع: كلفة الزّيت بالدّولار 1L= 1.5 $ ، كيلو الفول 0.94 $، كيلو الحمص 1.04 $ وبالنّسبة للطراطور، الطحينة هي المكوّن الأساسي فيه وسعر كيلو الطحينة 4.22 $. إذًا، لماذا يستغرب
المواطن اللبناني بسعر ساندويش بـ130 أو 140 ألف ل.ل. رغم أنّ كل المكوّنات باتت بالدّولار؟ منذ فترةٍ، أغلق أهم مطعم من مطاعم الفلافل أبوابه، نظرًا لتلاعب الدّولار، لأنه لم يعد يعرف كيف عليه أن يسعّر فكيف سيسعّر للطبقة الفقيرة أو لما تبقى من الطبقة الوسطى؟
وأنهى طوني كلامه قائلًا: أصبح ساندويش الفلافل من الكماليات ونسبة الديلفري انخفضت. أمّا خسارة الطبقة الوسطى هدّدت من استمراريّة هذه السناكات الشعبيّة. وكل ما ارتفع الدّولار، خفّت المبيعات وبالتّالي خفّ الرّبح.

