يؤكّد الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي، في حديث لــ”ليبانون ديبايت”، أنّ “ما شهده سعر صرف الدولار في اليومين الفائتين لم يكن سوى محاولة من قبِل المحتكرين والمضاربين لكي يتمكنوا من معرفة إن كان بقدرتهم السيطرة على الوضع أم لا، وكما رأينا محاولتهم باءت بالفشل ولم يتمكّنوا من فعل أي شيء”.
ويشدّد فحيلي في حديثه على أنه “يجب الأخذ بعين الإعتبار أن أي ضبابية على الساحة النقدية ستعطي مساحة إضافية للمضاربين في التحكم بسعر الصرف في السوق الموازي، ورغم أن الدولار ذهب في الاتجاه التصاعدي إلّا أن محاولتهم كانت فاشلة ولم يكن هناك تداولًا بالمعنى الحقيقي إنما مجرّد مضاربة، ونحن شهدنا أنّ سعر صرف الدولار عاد إلى حالته، وهذا دليل على أن اللاعب الأكبر في سعر صرف الدلار هو مصرف لبنان لأن يملك القدرة في السيطرة على السوق”.
ويلفت إلى أنّ “ضبابية التفسيرات والسيناريوهات في نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الخامسة هي التي دفعت بالمضاربين إلى إستغلال الوضع خصوصًا مع البيان الذي صدر عن نواب حاكم مصرف لبنان الذي أوحى أنهم ذاهبون بإتجاه إلغاء منصة صيرفة، ونحن عولنا كثيرًا على منصة صيرفة لجهة أنها تؤسس كثيرًا في إستقرار سعر صرف الدولار وفي حال أُلغيت منصة صيرف سيعود الإضطراب إلى السوق”.
ويتابع: “لا شك أن هناك مستفدين من منصة صيرفة وفي حال تم إلغاؤها هذا الأمر سيعود بالضرر عليهم، وبالطبع في ظل غياب تام للرقابة هم يسعون للمحافظة على مصالحهم من خلال إبقاء شروط التداول على منصة صيرفة كما هي للإستفادة منها إلى الحد الاقصى”.
وحول المسار المقبل لسعر صرف الدولار؟ يقول فحيلي : “أنا أراهن على إستقرار سعر صرف الدولار لكن عدم الوضوح في الساحة السياسية سيؤدي إلى حالة من الإرباك، وعلى السياسيين أن يستوعبوا بأنهم لا يمكنهم الإستمرار هكذا وعدم الإكتراث إلى مصلحة المواطن”.
وينبّه الباحث في الإقتصاد من أنّ “أي إنزلاق سلبي ممكن أن يُحدث صدمة سلبية في سعر صرف الدولار إذا لم يتم تدارك الأمر، خاصةً مع غياب الرقابة التي تعزّز فكرة المضاربة والإحتكار أكثر”.

