أفادت صحيفة “الأخبار” أن البلاد لم تسجّل أي تطورات سياسية أو اقتصادية تستدعي ارتفاع الدولار الذي ظلّ ثابتاً، بعد تراجع نواب حاكم مصرف لبنان عن قرار الاستقالة والقبول بتسلّم مهامهم عقب انتهاء ولاية رياض سلامة. إلا أن هذا الحال قد لا يستمر وخصوصا نهاية الشهر الحالي، الموعد الذي حدّده النائب الأول وسيم منصوري لتوقف المصرف عن إقراض الحكومة أي قرش من دون توفير تغطية تشريعية من خلال مجلس النواب. وحيث يكون لبنان أمام أول استحقاق خاص برواتب القطاع العام، حيث يلتزم مصرف لبنان دفعها إنما بالليرة اللبنانية وليس بالدولار.
وعلمت الصحيفة أن منصوري التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أول من أمس، وأبلغه أنه وأعضاء المجلس المركزي يرفضون صرف أي قرش واحد، سواء بالليرة أو الدولار وهو ما دفع ميقاتي إلى ممارسة المزيد من الضغط محاولاً الاستعانة برئيس مجلس النواب نبيه بري.
وقالت مصادر متابعة, وفق “الأخبار”, إن “رئيس الحكومة استمر بالضغط على منصوري، وحاول هذه المرة التحايل من خلال إقناع منصوري بأنه قادر على اتخاذ القرار الذي يريده حيث هناك الكثير من مواد قانون النقد والتسليف تجيز له بذلك وتغطيه”، خصوصا أنه لم يتوافر عشرة نواب يقبلون بالتوقيع على اقتراح القانون لتقديمه في المجلس وحتى لو حصل ذلك فهناك استحالة بمروره في الهيئة العامة. وقالت مصادر متابعة ان منصوري رفض ما يطلبه ميقاتي وعاد وأكد له أن لا معاشات بالدولار، وأن هناك قرار في المجلس المركزي بعدم صرف دولار واحد من الإحتياطي مهما حصل.
كما افادت معلومات صحيفة “الجمهورية” بأن لقاء انعقد امس الاول السبت بعيداً من الاعلام بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وحاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، في ضوء اصرار الاخير على ضرورة تشريع اي إقراض مالي لتمويل الدولة على ان يكون مشفوعا بضمانات تنفيذية بإعادة الاموال المقترضة الى المصرف المركزي.
وعلمت الصحيفة أن رواتب الموظفين وحاجات المؤسسات العسكرية والامنية هي خط احمر، وهي اكبر من قدرة الحكومة او اي فريق لبناني على تحمّل تجميدها او تأخيرها، علماً ان حاكم المصرف المركزي لا يتحمّل مسؤولية في هذا الاطار، بل تقع على عاتق الحكومة، من دون اتضاح آفاق الحل المطلوب بعد.
وأكد متواصلون مع منصوري لـ”لجمهورية” انه مصمم على قراره بوقف تمويل الدولة خارج التغطية القانونية، وانه جاد في تنفيذه اكثر مما يمكن أن يظن البعض، كما أكد هؤلاء “ان اي إنفاق جديد سيكون محصورا ومحدودا بعد صدور التشريع اللازم الذي يضمن استعادة ما ستقترضه الدولة من المصرف، وذلك عبر آلية واضحة ومهلة محددة”.

