رأى الخبير المالي والإقتصادي الدكتور أنيس أبو دياب, في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, أن “ما حصل على تطبيقات الدولار خلال اليومين الماضيين مع إعلان مصرف لبنان برفع سعر صيرفة إلى 89.500 أمرُ طبيعي, على اعتبار أن الصيارفة والمضاربون يحاولون أن يستفيدوا من أي عملية تحويل, أو تحوّل بسعر الصرف أو بالسياسية النقدية المنتظرة”.
وأشار أبو دياب إلى أنه “على سبيل المثال، الشركات التي تسعّر على سعر صيرفة, مثل ألفا وتاتش, رفعت الأسعار على الفور, فهذه محاولات تلقائياً يحاولون العمل عليها”.
وأكّد أن “البيان التوضيحي الذي صدر عن مصرف لبنان بأنه تم رفع السعر إلى 89.500, مرتبط بأمرين:
- -الاول: رواتب موظفي القطاع العام, حث ستدفع إبتداءً من شهر كانون الثاني على سعر صرف 89.500, إضافة إلى أسعار الكهرباء وغيرها, والهدف منها تخفيض خسائر محدودة للمصرف المركزي, والبدء بالتحول لسعر صرف موحّد, لحين إقرار موازنة الـ 2024, فحاكم المركزي بالإنابة وسيم منصوري, يحاول أن يكون سعر الصرف موحداً في موزانة الـ 2024.
- الثاني: المركزي يريد أن ينتهي من ازدواجية التسعير, بالنسبة لمؤسسة كهرباء لبنان, وبالنسبة للقطاعات التي لا تزال تسعّر على سعر صيرفة 85.500, كي نقترب من إمكانية توحيد سعر الصرف على سعر حدّده وكأنه على سعر 89.500 لحين إطلاق منصّة بلومبرغ, والذي تأخرت لأسباب منها تقنية ومنها أمنية, ومنها إنتظار إقرار موازنة الـ 2024.”
وكشف أنه “بعد الاعياد من المفترض أن يأتي فريق تقني إلى لبنان, بحال بقي الوضع الامني مستقراً, للعمل على تدريب 14 مصرفاً لديهم إشتراك مسبق مع بلومبرغ لمدّة أسبوعين, ومع إطلاق موازنة الـ 2024 يجب ان تكون قد إنطلقت, وبالتأكيد مع الضبط الأمني الذي بدأ في 1 آب 2023 لكافة الصيارفة الشرعية وغير الشرعية, على أمل أن يتمكن المركزي تخطيّ المرحلة الإنتقالية لتوحيد سعر الصرف”.
وأكّد أن “الخطورة في المرحلة الإنتقالية أن ذبذبتها سريعة, على إعتبار أن المضارب ينتظر على الكوع, ولكن أعتقد أن هناك محاولة حثيثة للموضوع, حتى أن هناك مراقبة ليلية, وعلى الفور يتدخّل المركزي بالضخّ أو بالسحب”.
ووصف أبو دياب, “المرحلة المقبلة القريبة على الصعيد النقدي وتوحيد سعر الصرف, بالمرحلة الدقيقة جداً”.

