كشف الباحث في الدوليّة للمعلومات محمّد شمس الدين أن “عدد النازحين من الجنوب بلغ 90500 نازح، والرقم يرتفع بشكل شبه يومي خصوصاً في البلدات التي يتركّز عليها القصف، والنازحون بغالبيّتهم يعيشون عند أقارب لهم أو في بيوت أخرى يملكونها، وفقط 1600 نازح يعيشون في فنادق أو مدارس”، لافتاً الى أنّ “دعم النازحين يحصل من قبل “حزب الله” ومجلس الجنوب الذي حصل على سلفة 300 مليار ليرة عبر إعطاء العائلات النازحة مبلغ 100 دولار شهرياً وسلّة غذائية تمكّنهم من الصّمود”.
وأوضح شمس الدّين, في مقابلة مع موقع “mtv”, أنّ “15 ألف تلميذ تركوا مقاعد الدارسة، وقسمٌ صغيرٌ منهم التحق بمدارس أخرى أو يتابع تعليمه “أون لاين”، وهنا تقع الكارثة التربوية الكبرى، فهؤلاء التلاميذ خسروا سنتهم الدراسيّة”، مشيراً الى أنّ “تصاعد عدد النازحين هو رهنُ التطوّرات في الأيّام المقبلة، فهذا العدد يمكن أن يتضاعف إن توسّع القصف الذي يطال حالياً 45 بلدة، فمثلاً إذا استُهدفت النبطية، قد نشهد نزوح أقله 100 ألف شخص جديد”.
وفي سيّاق متّصل، أعتبر شمس الدّين أنّ “التحدي الأساسي هو انعكاس هذه الحرب على موسم الصّيف المقبل، فالمغتربون من القرى المُستهدفة قد لا يعودون خلال الصيف، فضلاً عن تعاظم الخوف لدى اللبنانيّين المقيمين والمنتشرين ما سيؤثّر بشكلٍ كبير على الوضع الاقتصادي والمعيشي خلال الأشهر المقبلة”، متطرّقاً الى “ما أشيع عن تأثير الطائرات المسيّرة الإسرائيليّة على حركة رصد الطائرات في سماء لبنان عبر تشويش نظام الرّصد والتعقّب وهو أمرٌ مقلقٌ بالنسبة للوافدين، لذا، فإنّ عطلة عيد الفصح بالإضافة الى عطلة عيد الفطر هما أشبه بتجربة أو “بروفا” للصيف لمعرفة عدد الوافدين الى لبنان ومدى تأثير الأوضاع عليهم”.

