تتحدّث مصادر مطّلعة على موقف الحزب لـ”أساس ميديا” عن أنّ الحزب منفتح على حسن العلاقة مع الخليج. فقد بدأ مع الإمارات، ولن تكون سوى مقدّمة لدول أخرى، أهمّها المملكة العربية السعودية. إنّما الأهمّ: هل الحزب جاهز لتنفيذ شروط اكتسابه “شرعية الاعتراف الدولي به مقرّراً”؟
ما هو الثمن؟
تعمل مصادر دبلوماسية على صياغة اليوم التالي بعد 7 أكتوبر. وهو لن يقتصر على غزة والقضية الفلسطينية. بل يطال خريطة المنطقة، وتحديداً كلّ ما يتعلّق بدول الطوق لإسرائيل. وبالتالي فإنّ لبنان معنيّ بشكل مباشر، سيما أنّه يشكّل خطراً على الجليل الأعلى. تتحدّث مصادر دبلوماسية مطّلعة عن حاجة الحزب إلى المبادرة من جهة، والتجاوب مع المبادرات من جهة أخرى، وحاجته الماسّة إلى حسم خياراته في الشروط الموضوعة على الطاولة وأهمّها إعادة الصواريخ الذكيّة التي يمتلكها إلى من سلّمه إيّاها. بالإضافة إلى تنفيذ اتفاق حدودي يشبه اتفاق الحدود البحرية لتحويل المنطقة إلى منطقة آمنة لأنّ أقلّ من ذلك لن يكفي لاستكمال دورة الانفتاح وإنضاج المشهد المقبل.
تضيف المصادر أنّ ذلك لا يعني إعطاءه وكالة القرار بالبلد ولا رئاسته بالمعنى التقليدي، بل يعطيه رخصة شرعية دولية لنفوذه الموجود أصلاً بالقوّة، على أن تعالج الإشكاليات المطروحة حوله في الداخل اللبناني.
هل تفاوض الولايات المتّحدة الحزب مباشرة؟
يقول مصدر دبلوماسي إنّ “تفاوض الأميركيين مع الحزب قد يحلّ كلّ شيء بلمح البصر. إلا أنّ هذا لن يحصل في المدى المنظور لأنّه في المفهوم الأميركي لم يحن الوقت بعد لذلك. لا تزال الطريق طويلة ومشروطة. وإلى ذلك الحين فإنّ لبنان عالق في نفق داخل نفق. وكثرة الأنفاق تكاد تكون خانقة إلى حدّ انقطاع النفس”.
أمّا الحزب فهو يدرك حتماً أنّه أمام محطّة مفصلية: إمّا الالتحاق بقطار المنطقة الذي سبق أن التحقت به إيران، وإمّا سيخوض آخر حروبه.

