لفت الباحث في الشؤون الإقتصادية والمصرفية د. محمد فحيلي، خلال حديث مع جريدة “الأنباء” الإلكترونيّة، إن “الذهب كان دائماً في لبنان خيار “المواطن التقليدي” في الإحتفاظ بقرشه الأبيض ليومه الأسود، ولكن كان ذلك من خلال شراء المجوهرات (الذهب المُصنع)، تبدّل ذلك اليوم وأصبح الجميع يذهب لشراء سبائك الذهب والفضة والأسباب باتت معروفة”. وهنا يُشير إلى أنّنا “في لبنان نُعاني من أزمة “لا ثقة” في الدولة والحكم والنظام المالي والنقدي والقطاع المصرفي. وفشل الدولة في تقديم الحدّ الأدنى من الخدمات كتسجيل مُمتلكات – منزل أو أرض – يدفع بإتجّاه الإستملاك المضمون وفق القانون، كشراء الذهب من “مكتف” أو “بوغوص”.
لذلك إذاً، يوضح بأنّ “الذهب غير المُصَنع أصبح هو الخيار الأفضل للإدخار عند الأفراد في مجتمعنا. قد يكون ذلك إيجابي على صعيد الأفراد ولكن إقتصادياً السيولة التي تذهب لشراء الذهب وتخزينه هي سيولة يفقدها ويفتقدها الإقتصاد المحلي، ويأتي ذلك في وقت الإقتصاد اللبناني بحاجة ماسة للسيولة للإستثمار في مشاريع منتجة تساعد على تفعيل الإقتصاد وخلق فرص عمل. الإدخار في الذهب يعني سيولة لن تُستثمر في تمويل الإستهلاك، ولم تُستثمر في مشاريع مُنتجة تُساعد في الإنتعاش والنمو الإقتصادي”.

