قال عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب الدكتور بلال عبدالله في حديث لوكالة “أخبار اليوم” إن “الحرب الدولية الدائرة على أرض سوريا لا تزال على حالها. فالإيراني موجود هناك، ومثله الروسي والأميركي والتركي، ولا تسوية سياسية هناك بَعْد. وكل ما يجري فيها الآن لا يتجاوز تحييدها عن المواجهة مع إسرائيل تبعاً لظروف أو لاعتبارات معينة، وذلك رغم أن إسرائيل لا توفرها بالهجمات”.
ولفت عبدالله الى أن “لبنان يخسر طبعاً لأنه لم يُنجز تسوية داخلية في الوقت المناسب. فهو لم يدبّر ملفاته الداخلية على صعيد إحياء المؤسّسات الدستورية، وانتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وإنجاز خطة عمل إصلاحية سريعة. ولذلك، هو (لبنان) لن يكون رابحاً مهما كانت التسوية الإقليمية. والشيء الوحيد القادر على أن يجعله رابحاً في وقت قريب هو أن يحافظ على وحدته الداخلية ولو بالحدّ الأدنى، وعلى أرضه وناسه. فهذا هو الأهم بالنّسبة إليه الآن”.
وأكد أن “مشهد فلسطين يجعل الجميع قلقاً في كل الحالات. فلا أحد يعلم ماذا يُخفي لنا العدو الإسرائيلي. ردّة فعل إسرائيل على عملية 7 تشرين الأول الفائت مستمرّة بإبادة جماعية لكل الشعب الفلسطيني منذ 10 أشهر. وهذا يبيّن أن هذا العدو قادر على ارتكاب أي إجرام”.
وتابع:”لا يمكن تقييم شيء منذ الآن. فنحن مرتبطون بالتسوية الإقليمية التي نتمنى أن تكون قريبة إذ لا أحد يريد اندلاع حرب شاملة وواسعة. والأهم هو أن نثبّت وحدتنا الداخلية أكثر. ولكن الأكيد هو أن بغياب رئيس للجمهورية وحكومة كاملة الصلاحية تحظى بإجماع وطني، سيكون موقعنا في التسوية أضعف”.
وختم عبدالله:”لذلك حاولنا نحن في “اللقاء الديموقراطي” ومنذ اليوم الأول أن ندفع باتّجاه تسوية داخلية، ولا نزال ندعو الى ذلك. ولكن هذا يحتاج الى أن تتوقف كل الأطراف الداخلية عن رفع سقفها الى النهاية، والى أن تتراجع قليلاً الى الوراء لمصلحة البلد. وهذا ما لم يحصل حتى الساعة مع الأسف”.

