قال أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام, لمقاتليه في بيان نشرته قيادة الفصائل على تطبيق تلغرام، أن “دمشق تنتظركم”، وذلك في إطار التصعيد المستمر للهجوم الذي تشنه الفصائل المعارضة ضد القوات الحكومية السورية.
وذكر الجولاني، الذي بدأ يستخدم اسمه الحقيقي “أحمد الشرع” بدلاً من لقبه العسكري، في البيان الذي حمل عنوان “إلى إخواني الثوار الأحرار”: “إني أعزم عليكم ألا تهدروا رصاصة واحدة إلا في صدور أعدائكم، فدمشق تنتظركم”.
ويأتي هذا التصريح في وقت حساس يشهد فيه الجنوب السوري تصعيدًا عسكريًا كبيرًا، حيث أعلنت الفصائل المعارضة عن بدء مرحلة “تطويق” العاصمة دمشق، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط العسكري على القوات الحكومية.
وكانت الفصائل المعارضة قد حققت تقدمًا ميدانيًا كبيرًا في الأسابيع الأخيرة، إذ منيت القوات الحكومية بهزائم في عدة جبهات، وهو ما يعكس تحولات ميدانية قد تهدد سيطرة النظام السوري على العاصمة والمناطق المحيطة بها.
ورغم انشغال الفصائل المسلحة بالمواجهات والاستعدادات لدخول مدينة حمص وسط سوريا، بعد تقدمها إلى مشارف المدينة، كانت تلك الفصائل قد أعلنت عن استعداداتها لمعركة دمشق، فقد أفادت “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها بأنها بدأت المرحلة الأخيرة من تطويق العاصمة السورية.
وأشار القيادي في الفصائل، حسن عبد الغني، في بيان له، إلى أن “قواتهم بدأت تنفيذ المرحلة الأخيرة من تطويق دمشق”.
وتزامن ذلك مع تقارير من المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي ذكر أن القوات الحكومية أخلت بلدات تقع على بعد حوالي 10 كيلومترات من دمشق من الجهة الجنوبية الغربية، في إطار سلسلة من الانتكاسات الميدانية.
وأفاد مصدر من محافظة الأنبار غربي العراق للحرة، السبت، بأن عشرات جنود النظام السوري دخلوا الأراضي العراقية عبر معبر القائم- ألبوكمال بعد فرارهم من المعارك الجارية في سوريا بين قوات النظام وفصائل المعارضة.
وقال المصدر إن الجنود ينتمون لقوات الحرس الجمهوري السوري وقد سلموا أنفسهم مع أسلحتهم ومعداتهم إلى القوات العراقية.
بدورها نقلت فرانس برس عن مسؤول عراقي أمني القول إن “عدد الجنود السوريين الذين دخلوا العراق بلغ ألفين من عناصر بين ضابط وجندي”، لافتا إلى أن “دخولهم جاء بالاتفاق مع +قوات سوريا الديموقراطية+ (قسد) وبموافقة القائد العام للقوات المسلحة” رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
وأشار مسؤول آخر إلى أن من بين هؤلاء “الفارّين من الجبهة (…) جرحى نقلوا إلى مستشفى القائم لتلقي العلاج”.
وتداول ناشطون عراقيون مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر لحظة دخول الجنود السوريون للأراضي العراقية.

