كشفت معلومات صحفية، في تطور مفاجئ، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بهروب الرئيس السوري بشار الأسد من دمشق في الثامن من كانون الأول.
قبل يوم واحد من فرار الأسد، تلقى عدة اتصالات من شخصيات بارزة في النظام، من بينها وزير الخارجية بسام صباغ، المستشارة بثينة شعبان، رئيسة اتحاد الطلبة دارين سليمان، ونائبة الأمين العام للرئاسة لينا كيناية.
ورغم الظروف الصعبة التي كانت تواجه النظام، طمأنهم الأسد خلال المكالمة قائلاً: “لا داعي للقلق”، مؤكداً أن الدعم الروسي في الطريق، ومشدداً على ثقته بقدرته على استعادة السيطرة.
وفي مفاجأة أخرى، كشفت المعلومات عن اتصال مباشر جرى بين القيادة العسكرية السورية الجديدة وفيصل المقداد، نائب الرئيس السوري السابق. لم تُفصح التفاصيل بشكل كامل، ولكن يبدو أن لهذا الاتصال أهمية محورية في تسيير الأحداث اللاحقة.
ومع اقتراب موعد إلقاء “خطاب الحرب”، الذي كان الأسد قد قرر بثه مساء السبت عبر قناة “روسيا اليوم”، انشغل في مشاورات مطولة مع مستشاريه حول الخطط العسكرية. تم تجهيز مكان الخطاب بعناية ليكون رمزاً لصمود النظام.
ولكن عند الساعة الثامنة مساءً، تلقى الأسد اتصالاً روسياً مفاجئاً يحمل رسالة واضحة: ضرورة مغادرة دمشق فوراً لتجنب إراقة المزيد من الدماء ولحماية المصالح الروسية في سوريا.
وبدون أي سابق إنذار، غادر الأسد مكتبه على عجل تلك الليلة، تاركاً مستشاريه منشغلين بتحضيراتهم لخطاب لم يُلقَ أبداً.
وفي غضون ساعات، بدأت تفاصيل المفاجأة الكبرى تتكشف. فقد اختار الأسد مغادرة العاصمة دمشق برفقة اثنين فقط من مساعديه: وزير شؤون الرئاسة منصور عزام ومسؤول الحماية العميد محسن محمد.
توجه الثلاثة مباشرة إلى قاعدة حميميم الجوية، حيث أقلعت طائرتهم على الفور نحو موسكو. أما باقي المستشارين، فقد استيقظوا على وقع الأخبار الصادمة وهم في سبات عميق. ومع إدراكهم لحقيقة الوضع، بدأوا بالفرار إلى لبنان أو الساحل السوري، بينما طلب البعض منهم اللجوء في دول غربية.
وسرعان ما تسرب خبر هروب الأسد إلى وسائل الإعلام، مما أشعل حالة من الفوضى والارتباك داخل الأوساط العسكرية السورية. وفي مقر قيادة “الفرقة الرابعة” التابعة لماهر الأسد، تفاقمت التوترات بين الضباط إلى حد اندلاع قتال داخلي بسبب الخلافات حول كيفية التعامل مع الوضع الجديد.
وشهدت الاشتباكات مقتل أحد الضباط بطلق ناري وآخر بانفجار قنبلة خلال المواجهة. أما ماهر الأسد، فقد اختار الهروب إلى العراق بصحبة عدد من قادة الميليشيات العراقية، تاركاً خلفه قيادة الفرقة في حالة من الانهيار الكامل.
أما “الحرس الجمهوري” فقد تلقوا أوامر بالانسحاب فجر الأحد، بعد أن أكدت التقارير أن الأسد قد فر من دمشق. ومنذ تلك اللحظة، بدأ النظام السوري بالتلاشي بسرعة، بينما كان السوريون والعالم في حالة من الدهشة من انهيار النظام الذي دام أكثر من 13 عامًا وسط حرب مدمرة.

