تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

فوائد الـ40% على الودائع بالليرة اللبنانية: فرصة استثمارية أم مقامرة محفوفة بالمخاطر؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

يشهد القطاع المصرفي في لبنان ظاهرة لافتة تتمثل في إقبال المودعين على تجميد أموالهم بالليرة اللبنانية في المصارف مقابل فوائد تصل إلى 40%. وبينما يراها البعض فرصة استثمارية قد تؤتي ثمارها في ظل توقعات بتحسن الأوضاع الاقتصادية، يعتبرها آخرون مجازفة محفوفة بالمخاطر، مشابهة للمقامرة، وفق ما ذكرته رنى سعرتي في مقالها المنشور في صحيفة “نداء الوطن”.

آراء متباينة حول المخاطر والفرص

أوضح الوزير السابق والخبير المصرفي آلان حكيم لـ نداء الوطن أن هذه الفوائد العالية تعكس محاولات المصارف لجذب العملة المحلية، وسط شحّ شديد في السيولة. أضاف أن معظم المستفيدين من هذه العروض هم الشركات الكبيرة التي تعتمد على الليرة لتسيير أعمالها التشغيلية، وليس الأفراد، حيث تتطلب هذه المنتجات المصرفية مبالغ ضخمة. ومع ذلك، أشار حكيم إلى أن هذه الخطوة لا تحل أزمة فقدان السيولة في السوق الناتجة عن هيمنة الدولار على التعاملات الاقتصادية.

في المقابل، اعتبر الخبير المالي وليد أبو سليمان أن تقديم فوائد مرتفعة بهذا الشكل يشير إلى وجود أزمة حقيقية، موضحاً أن استقرار سعر صرف الليرة الحالي هو نتيجة لسيطرة مصرف لبنان على حجم الكتلة النقدية، وليس بسبب توازن اقتصادي فعلي. وأكد لـ نداء الوطن أن أي تغيير في هذه السياسة، كما حدث في عام 2019، قد يؤدي إلى انهيار سعر الصرف، مما يجعل هذه الاستثمارات بالليرة مغامرة غير محسوبة العواقب.

عامل الثقة: سلاح ذو حدين

أوضح حكيم أن هناك تفاؤلاً حذراً بتحسن سعر صرف الليرة مع انتخاب رئيس للجمهورية مطلع العام المقبل، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الثقة الاقتصادية. هذا التفاؤل انعكس أيضاً على تحسن أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية، ما قد يدعم استقرار العملة الوطنية. ومع ذلك، شدد على أن هذه الفوائد قد تغطي تقلبات سعر الصرف، مما يضمن للمستثمرين حماية نسبية لأموالهم، مع احتمالية خسارة الفوائد فقط في أسوأ الحالات.

مخاطر غير مضمونة

أبو سليمان أكد أن أي استثمار يعتمد على توقع تحسن سعر الصرف هو بمثابة مقامرة، موضحاً أن الليرة فقدت أكثر من 200% من قيمتها منذ عام 2019. وأضاف أن سعر الصرف الحالي اصطناعي، يعتمد على تطلعات مستقبلية وثقة هشّة، وليس على معطيات اقتصادية واضحة. وفي حال تغيرت سياسة مصرف لبنان، قد يصبح الطلب على الليرة ضعيفاً، مما يزيد من مخاطر فقدان المودعين لرأس المال.

خلاصة

يجمع الخبراء على أن تقديم فوائد مرتفعة على الودائع بالليرة يعكس أزمة عميقة في النظام النقدي اللبناني، ويضع المستثمرين أمام خيار صعب: استغلال فرصة تحقيق أرباح كبيرة أو المجازفة بخسائر محتملة. وبينما يبني البعض تفاؤله على تغييرات سياسية مرتقبة، تبقى المخاطر الاقتصادية قائمة، ما يجعل من الضروري التفكير ملياً قبل اتخاذ قرارات استثمارية في هذه الظروف.

المصدر:نداء الوطن

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار