في خطوة تُظهر اهتمام الإدارة السورية الجديدة بتعزيز الوحدة الوطنية، التقى قائد الإدارة أحمد الشرع وفدًا من ممثلي الطوائف المسيحية في دمشق عشية العام الميلادي الجديد. وجاء اللقاء كرسالة طمأنة بعد مضايقات تعرّض لها المسيحيون على يد متشددين عقب سقوط النظام السابق.
وفي تهنئته بمناسبة رأس السنة، أكد الشرع أن “المسيحيين يشكلون جزءًا أساسيًا من النسيج الوطني السوري”، مشددًا على أن “التنوع في سوريا يعكس قوة الوحدة الوطنية”.
وأعلنت الإدارة الجديدة عن تعيين وزير للدفاع، قائدًا لعملية “ردع العدوان”، التي أدت إلى إسقاط النظام السابق. كما أُعلن عن تعيينات واسعة لقادة في “هيئة تحرير الشام” بمناصب بارزة داخل المؤسسة العسكرية، في خطوة تهدف إلى تنظيم المرحلة الانتقالية وتعزيز الأمن.
على صعيد إقليمي، أكدت السعودية خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز على أهمية احترام سيادة سوريا واستقلالها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية. وجاء الموقف السعودي ليعزز مساعي دعم استقرار سوريا خلال المرحلة الانتقالية.
وفي تطور لافت، أعلنت فرنسا عن تنفيذ أول عملية عسكرية منذ عامين استهدفت موقعين لتنظيم “داعش” في سوريا. ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في المنطقة.
ومع دخول سوريا مرحلة جديدة من تاريخها، تبدو الجهود مركّزة على تحقيق الاستقرار وإعادة بناء العلاقات بين مختلف مكونات المجتمع، بينما تواصل القوى الإقليمية والدولية مراقبة التطورات عن كثب.

