أعلن مصرف لبنان رفع سقف السحوبات النقدية وفقًا للتعميم رقم 158 إلى 500 دولار شهريًا بدلًا من 300 دولار، والتعميم رقم 166 إلى 250 دولارًا بدلًا من 150 دولارًا، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ بدءًا من 1 آذار. لكن هل يشكّل هذا الإجراء حلاً لأزمة المودعين؟
يؤكد أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية، البروفسور جاسم عجاقة، أن “أزمة المودعين لا تُحلّ برفع سقف السحوبات، بل تتطلب إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومنح المودعين حرية التصرف بكامل ودائعهم وليس بجزء منها”. ويشير، في حديث لموقع mtv، إلى أن “المكان الطبيعي للأموال هو المصارف، إلا أن انعدام الثقة يدفع العديد من المودعين إلى المطالبة بأموالهم نقدًا”.
ويشدد عجاقة على أن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي تستلزم تأمين استقلالية القضاء، إعادة هيكلة المصارف، وإقرار قانون الكابيتال كونترول للحدّ من اقتصاد الكاش.
ويختم بالقول: “الإجراء الذي اتخذه مصرف لبنان يُساعد المودعين المحتاجين لهذه الأموال لتغطية نفقاتهم، لكنه ليس الحلّ الجذري للأزمة”.

