كتبت صحيفة نداء الوطن:
يقف “حزب الله” في مواجهته المسيحيون والدروز والسنة ومعارضوه الشيعة، من القوات إلى الكتائب والاشتراكي والمستقبل وحتى التيار الوطني الحر…
ويقف في مواجهته رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا يماشيه في كل ما يريده رئيس مجلس النواب.
ويقف في مواجهته الجيش وقوى الأمن خصوصاً مع احتمالات التغيير في القيادات وفي تبدّل الجو والعلاقة التبعية مع “الحزب”.
لا يستطيع “الحزب” أن ينفذ تهديداته. ولا يوجد أي طرف داخلي يمكنه أن يدخل في مواجهة عسكرية أو أمنية معه لأنّ أي طرف لا يملك لا الإرادة ولا الرغبة ولا القدرة على ذلك.
المواجهة إذا أرادها “الحزب” تكون مع السلطة الشرعية. كما حصل على طريق المطار. أي اشتباك سياسي أو أمني أو عسكري مع الجيش مثلاً أو مع رئيس الجمهورية والحكومة يجعل كل اللبنانيين ضد “الحزب” ومع السلطة.
لا يمكن أن ينقسم الجيش في مثل هذه المواجهة. الوضع مختلف عن مرحلة الانقسامات السابقة في 1976 و1983. لا مجال لـ 6 شباط جديدة. ولا لغزوة 7 أيار ثانية.
إذا غامر “الحزب” في أي مواجهة يكون كمن يحاصر نفسه بنفسه. وكمن يعزل بيئته عن محيطاتها.
حشود التشييع كانت لفكّ الحصار؟ ولكن من يحاصر “الحزب”؟ هو يحاصر نفسه بالأفكار التي يستمرّ بالترويج لها كأنّ تطبيق وقف النار والـ1701 لا ينصّ على تسليم ونزع سلاحه.
الحزب أراد من خلال الحشود أن يقول إنه يواجه حرب وجود. ولكنه هو الذي أدخل نفسه في مواجهة غير محسوبة أدّت إلى هذه النتائج ويريد أن يحمّل مسؤولية الفشل لغيره. إذا خسر الحرب ضد إسرائيل فلا يمكن أن يعوّض هذه الخسارة بصناعة انتصار في الداخل مهما كان ضد أي جهة كانت. كل هؤلاء يقولون له: “مش نحنا اللي قتلنا السيّد”.

