شهدت أسعار الذهب، يوم الجمعة، تراجعًا حادًا، مسجلة أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الدولار واستقرار بيانات التضخم الأميركية ضمن التوقعات. ويشير هذا التطور إلى احتمال تبنّي مجلس الفدرالي الأميركي نهجًا أكثر حذرًا في خفض أسعار الفائدة مجددًا.
في المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 1% ليصل إلى 2847.88 دولاراً للأونصة، ليحقق بذلك تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 2%، وهو الأكبر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ويقطع بذلك سلسلة مكاسبه الأسبوعية التي استمرت لثمانية أسابيع متتالية. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% إلى 2886.80 دولاراً.
وفي هذا السياق، أوضح ييب جون رونغ، محلل الأسواق لدى “آي.جي”، أن “الذهب يُعد ملاذًا آمنًا، إلا أن استمرار الضبابية في المشهد الاقتصادي قد يدفع المستثمرين إلى تكثيف عمليات جني الأرباح.”
وقد تابع المستثمرون عن كثب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، التي تعدّ المقياس الأساسي للفدرالي الأميركي لمراقبة التضخم. حيث أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.3% خلال الشهر، ليصل إلى 2.5% على أساس سنوي، في حين سجل المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفاعًا مماثلًا شهريًا ليبلغ 2.6% سنويًا.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.4% إلى 31.37 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 951.95 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1% ليصل إلى 920.34 دولاراً.
مع هذه التقلبات، يبقى السؤال مطروحًا: هل يستعيد الذهب بريقه قريبًا أم أن الضغوط الاقتصادية ستدفعه نحو مزيد من التراجع؟
أسعار الذهب الآن… تحديث لحظي
[wpdatatable id=16]

