في ظل المساعي لتلبية الطلب المحلي على الطاقة، جرى تعديل اتفاق توريد النفط والغاز بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ليشمل نقل 15 ألف برميل نفط يوميًا، إلى جانب مليون متر مكعب من الغاز إلى دمشق.
وبحسب مصادر رسمية، يأتي هذا التعديل استجابة للمتغيرات الاقتصادية الراهنة، وهو ساري المفعول لمدة 3 أشهر، مستفيدًا من إعفاءات مؤقتة من العقوبات الأمريكية.
انعكاسات اقتصادية وسياسية
وأكدت وزارة النفط السورية أن الاتفاق الجديد سيساهم في تخفيف أزمة الطاقة وتقليل الانقطاعات الكهربائية، مما قد يعزز الاستقرار الاقتصادي. كما قد يشكل هذا التعاون خطوة أولى نحو تحسين العلاقات بين الأطراف السورية، وفتح المجال أمام حوار وطني حول مستقبل البلاد.
تخفيف العقوبات الأوروبية… بداية انفتاح؟
وفي سياق متصل، قرر الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات على قطاعات حيوية، من بينها الطاقة، النقل، والبنوك، مما يتيح تدفق الاستثمارات والأموال لدعم إعادة الإعمار.
ويتوقع الخبراء أن يسهم هذا القرار في تسريع إنتاج النفط والغاز، وجذب الاستثمارات إلى السياحة، الزراعة، والصناعة، رغم استمرار العقوبات الأميركية، التي لا تزال تقيد التعاملات المصرفية الدولية بسبب قيود نظام سويفت.
تكلفة إعادة الإعمار… أرقام ضخمة وتحديات قائمة
وتشير التقديرات إلى أن سوريا تحتاج إلى 36 مليار دولار خلال العقد المقبل لتعزيز التعافي الاقتصادي، بينما تتجاوز تكلفة إعادة الإعمار 350 مليار دولار، مما يطرح تساؤلات حول الجهات القادرة على تمويل هذا المسار، ومدى تأثير التغيرات السياسية والاقتصادية على مستقبل البلاد.

