تنويه مهم: الأسعار المعروضة لسعر صرف الدولار في الجدول يتم تحديثها بشكل لحظي بناءً على أحدث البيانات المتوفرة.
[wpdatatable id=22]
تستمر البنوك السورية في مواجهة أزمة سيولة حادة، مع فرض قيود مشددة على عمليات السحب والإيداع، رغم القرارات الرسمية التي أُكد فيها إمكانية تنفيذ تلك العمليات، حسب ما ورد في التقارير المحلية.
وأظهرت التقارير أن بعض المودعين يواجهون تجميدًا لأرصدتهم في المصارف الخاصة، على الرغم من توجيه المصرف المركزي برفع التجميد عن الحسابات، باستثناء الحسابات المجمدة بقرارات رسمية، مثل الحسابات المرتبطة برجال أعمال محسوبين على النظام السابق.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن البنوك تشهد ازدحامًا يوميًا من المودعين الراغبين في سحب أموالهم، إلا أن معظمهم يعانون من صعوبات كبيرة في الحصول على أرصدتهم. الاكتظاظ أمام المصارف والصرافات الآلية يجعل تنفيذ العمليات شبه مستحيل، فيما يُبرر موظفو البنوك عدم توفر السيولة الكافية، ويطلبون من المودعين الانتظار عدة أيام.
وفيما يخص هذه الأزمة، أشار المحلل الاقتصادي محمد صالح الفتيح إلى أن إجمالي ودائع المصارف الخاصة لا يتجاوز عدة تريليونات ليرة سورية لكل بنك، موضحًا أن البنوك تمتنع عن قبول الإيداعات الجديدة لتجنب زيادة التزاماتها المحتملة، خاصة مع سياسة التشديد النقدي التي ينتهجها المصرف المركزي، والتي تسببت في زيادة مؤقتة في قيمة الليرة.
وأكد الفتيح أن الامتناع عن الإيداعات ليس حلاً طويل الأمد، بل يعمق الأزمة ويزيد من مخاوف المودعين، مما يدفعهم إلى المطالبة بسحب أموالهم، وهو ما يزيد من الضغط على المصارف. وأوضح أن تعليق الإيداعات قد يعرقل العمليات المصرفية، ويؤدي إلى خسائر إضافية للمصارف.
وأشار الفتيح إلى أن المصرف المركزي هو الجهة الوحيدة القادرة على التدخل لحل هذه الأزمة، متوقعًا أن يتخذ إجراءات شبيهة بما قام به الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أزمة 2023، من ضمان كامل للودائع وضخ سيولة إضافية لدعم البنوك وتخفيف حدة الأزمة.

