يرى الباحث وأستاذ الاقتصاد، البروفسور جاسم عجاقة، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى المملكة العربية السعودية تحمل الكثير من الإيجابية والتفاؤل، نظراً للزخم المعنوي الناتج عن استعادة العلاقات بين البلدين لمسارها الطبيعي والتاريخي، وما يترتب على ذلك من تأثيرات إيجابية يصعب قياسها بالأرقام.
ويكشف عجاقة عن “فرص استثمارية قد تصل عائداتها إلى مليارات الدولارات، مع مشاريع سعودية غير محدودة قد تتجاوز توقعات اللبنانيين، وتسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني”، موضحاً أنه “قبل انسحاب المستثمرين السعوديين من السوق اللبنانية في عام 2011 عقب استقالة حكومة سعد الحريري، كانت السعودية تشكّل أكثر من 40% من إجمالي الاستثمارات في لبنان، حيث لطالما كانت الداعم المالي الرئيسي له تاريخياً”.
ومن هنا، يحدد عجاقة “أربعة مسارات مستقبلية على مستوى العلاقات اللبنانية – السعودية:
1-زيادة حجم التبادل التجاري لأضعاف في حال تمّ توقيع الإتفاقيات المشتركة، لأن ما وقعه الرئيس عون هو إطار لهذه الإتفاقيات، وسيذهب لاحقاً رئيس الحكومة نواف سلام لتوقيع الإتفاقيات، التي سيرتفع عددها.
2-تطور السياحة مع عودة السياح السعوديين، نظراً لكون النسبة الأعلى من الإنفاق السياحي في لبنان في العام 2010 تعود إلى السياح السعوديين.
3-تقدم عملية إعادة الإعمار، لأن الآمال معلّقة على المملكة كونها المساهم الأكبر في إعادة إعمار ما تهدم خلال العدوان الإسرائيلي.
4-تحسين التصنيف الإئتماني للبنان، وهو جانب غير معلوم، حيث أن مؤسسات التصنيف الدولية، كانت تاريخياً، تأخذ بالإعتبار حجم الدعم السعودي والخليجي للبنان، وتعتمده كعامل أساسي في تصنيف لبنان.
ويشير عجاقة أيضاً لـ”ليبانون ديبايت” إلى “عائدات بمليارات الدولارات، تنعكس بشكل أساسي على تنشيط الماكينة الاقتصادية، إضافةً إلى تأثيرها الإيجابي على المالية العامة، حيث ستؤدي إلى خفض أسعار الفوائد التي سيدفعها لبنان على أي قروض مستقبلية”.
لذلك، يؤكد عجاقة على ضرورة “تحقيق شرطين أساسيين: الأول، الالتزام التام بتنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار، والثاني، إقرار قانون يضمن استقلالية القضاء، مما يفتح المجال أمام مكافحة الفساد والتهريب والتهرّب الضريبي. فمن شأن هذه الإصلاحات أن تؤمّن للبنان مستقبلاً اقتصادياً واعداً، خاصة في ظل المشاريع المحتملة، مثل إعادة تشغيل أنبوب النفط بين المملكة ولبنان، وتطوير منصات تكرير النفط السعودي على سواحل البحر الأبيض المتوسط”.
الإتفاقيات مع السعودية
ويعرض عجاقة الإتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها وهي:
- اتفاقية للتعاون التجاري بين لبنان والسعودية.
- اتفاقية تفاهم للتعاون في مجال المعارض.
- اتفاقية تعاون في مجال الملكية الفكرية.
- اتفاقية تعاون في مجال حماية المستهلك.
- اتفاقية تعاون في مجال الحبوب.
- اتفاقية تعاون في مجال البيئة والزراعة والمياه.
- اتفاقية تعاون مع وزارة الإعلام.
- اتفاقية تعاون في مجال التربية والتعليم العالي.
- اتفاقية تعاون في المجال الثقافي مرتبط بدار الفتوى.
- اتفاقية تعاون في مجال الإسكان.
- اتفاقية تعاون في مجال الإستثمار في مجال النقل البحري.
- اتفاقية للاعتراف المتبادل بشهادات الأهلية مرتبطة بموضوع الصادرات.
- اتفاقية تعاون في مجال نقل الركاب والبضائع عبر الحدود البرية.
- اتفاقية تعاون في مجال الدفاع المدني.
- اتفاقية تعاون في المجال القضائي.
- اتفاقية تعاون بين مصرف لبنان ومؤسسة النقد العربي السعودي.
- اتفاقية لتعزيز التعاون الفني في مجال المواصفات والمختبرات وأنظمة الجودة.
- اتفاقية تعاون جمركي.
- اتفاقية تعاون على صعيد الدفاع العسكري.
- اتفاقية تعاون لمكافحة الإرهاب.
- اتفاقية تعاون لتفادي الإزدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي.
- اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للطيران المدني في لبنان والسعودية.

