أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أن مجلس الوزراء أقرّ موازنة 2025 بمرسوم، وكلف وزير المالية بإعداد مشروع قانون لمراجعة الرسوم الواردة فيها، سعياً لتخفيف الأثر الاجتماعي والاقتصادي على المواطنين، إلى جانب الشروع في إعداد موازنة 2026.
وفي أعقاب إقرارها، علّق النائب سليم عون، عضو كتلة “لبنان القوي”، في منشور عبر منصة “إكس”، قائلاً: “حكومة الإصلاح والإنقاذ تُقرّ موازنة حكومة تصريف الأعمال السابقة، ومضافاً إلى أنها ليست موازنتها، فهي وهمية، غير واقعية، ومن دون أي رؤية اقتصادية”. وأضاف: “يا عين على هكذا إصلاح، ويا سلام على هكذا إنقاذ!”.
أما النائبة بولا يعقوبيان، فدعت عبر “إكس” إلى الطعن فوراً، وهذه أول مرة بعد إنشاء المجلس الدستوري سنطعن في نصّ له قوة القانون. وقد غطت هذه الثغرة المادة 18 من قانون المجلس الدستوري، إذ نصّت على أنه يختص بالنظر في الطعون بالقوانين والنصوص التي لها قوة القانون.
لكن ما هي الثغرة القانونية التي قد تعترض موازنة 2025 بعد إقرارها؟ وهل سيبادر النواب المعارضون إلى تقديم طعن لإبطالها؟
الخبير القانوني والدستوري المحامي سعيد مالك أوضح لـ”المركزية” أن “لا شائبة دستورية في الخطوة التي اتخذتها الحكومة، إذ إن المادة 86 من الدستور اللبناني واضحة في هذا الصدد. وأي طعن يُرفع أمام المجلس الدستوري، من الناحية القانونية، سيُردّ.”
وأضاف: “المسألة تكمن في البعد الاقتصادي: هل كان من الصائب تبني موازنة 2025 كما أعدّتها الحكومة السابقة؟ وهل كان القرار السياسي بإصدارها بمرسوم في محله؟ لكن دستورياً، لا أرى أي خلل.”
وختم قائلاً: “على عكس ما يُشاع حول وجوب فتح دورة استثنائية ثم إلغائها بمرسوم، فإن المهل الدستورية قد انقضت، ونحن الآن في شهر آذار، ما يعني عدم وجود أي مخالفة دستورية. وإذا تقدّم عشرة نواب بالطعن، فمن المستبعد أن يُقبل.”

