شهد سعر صرف الدولار في سوريا، اليوم الثلاثاء 7 كانون الثاني 2025، انخفاضًا في السوق السوداء، بينما استقر عند مستوياته المعلنة في السوق الرسمية.
وفي السوق الموازية، سجل الدولار في العاصمة دمشق سعر 12,200 ليرة سورية للشراء و12,500 ليرة سورية للبيع. وفي مدينة حلب، استقر السعر عند نفس المستويات، حيث بلغ 12,200 ليرة للشراء و12,500 ليرة للبيع.
أما في إدلب، فقد بلغ سعر صرف الدولار 12,000 ليرة للشراء و12,200 ليرة للبيع، بينما كان أدنى سعر في المنطقة الشرقية (الحسكة)، حيث سجل الدولار 11,700 ليرة للشراء و11,900 ليرة للبيع.
على صعيد العملات الأخرى في السوق السوداء، حدد سعر صرف اليورو عند 12,694 ليرة للشراء و13,011 ليرة للبيع. أما الليرة التركية، فقد تراوح سعرها بين 343 ليرة للشراء و354 ليرة للبيع.
وفي السوق الرسمية، أعلن مصرف سوريا المركزي عن تخفيض جديد في سعر صرف الدولار، حيث حُدد السعر عند 13,000 ليرة للشراء و13,130 ليرة للبيع، ليبلغ السعر الوسطي 13,065 ليرة للدولار الواحد. كما حدد المركزي سعر صرف اليورو عند 13,399.10 ليرة للشراء و13,533.08 ليرة للبيع، وسعر صرف الليرة التركية عند 367.53 ليرة للشراء و371.20 ليرة للبيع.
وتشهد سوريا منذ سقوط بشار الأسد حالة استثنائية في تداول العملات، حيث أصبحت التعاملات تعتمد على ثلاث عملات رئيسية، هي: الليرة السورية، والدولار الأمريكي، والليرة التركية، ما خلق حالة من الفوضى الاقتصادية، خاصة مع اختلاف أنماط التداول بين المحافظات، بحسب صحف محلية.
وفي محافظة إدلب، تعتبر الليرة التركية العملة الرئيسية في التداول، ويرفض معظم التجار التعامل بالليرة السورية بسبب قلة استخدامها وغياب الاعتياد على حملها بين السكان، إلا أن أسواقها تظهر قدراً من الانضباط مقارنة بمحافظات أخرى، حيث تلتزم شركات الصرافة بالتسعيرة الرسمية لكل من الليرة السورية والتركية، مع توفر العملات الثلاث بسهولة.
أما في حلب، فإن المشهد مختلف تماماً، حيث ينتشر الصرافون الجوالون وصرافي البسطات، ويعرضون أكواماً من رزم الليرة السورية والتركية، لكن بأسعار صرف تقل عن الرسمية بنسبة تصل إلى 15%. ورغم ذلك، يظل السكان في حلب أكثر ارتباطاً بالليرة السورية بسبب العادة والخوف من التذبذبات الكبيرة في أسعار السوق.
وفي دمشق، تبدو الأوضاع أكثر استقراراً نسبيًا بسبب وجود عدد أكبر من شركات الصرافة الرسمية، لكن السكان لا يزالون يعانون من التفاوت في أسعار الصرف، حيث تقل عادة عن الأسعار الرسمية بنسبة تصل إلى 5%، وتعد شركات الصرافة ومحلات الصاغة الوجهة المفضلة لتداول الدولار والليرة التركية بسبب التزامها بالتسعيرة.
فيما يواجه سكان إدلب صعوبة في تداول الليرة السورية رغم تشجيع الحكومة عليها، ويظل تداول الليرة التركية والدولار أكثر انتشاراً. ورغم الجهود الحكومية لضبط الأسواق من خلال نشرات يومية لتسعير العملات عبر مصرف سوريا المركزي، فإن غياب التصريحات الرسمية حول مصير تداول الليرة التركية يثير المزيد من الضبابية.


