أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن “لبنان هو وطن الرسالة، والتنوع، والتعددية، وهو يتّسع للجميع، مما يعكس أهمية المشاركة السياسية لكافة مكونات الدولة اللبنانية، مع الالتزام بالدستور والميثاق الوطني”.
وفي كلمة ألقاها خلال الإفطار السنوي لدار الفتوى، شدّد عون على أن “الدولة اللبنانية متمسكة بسيادتها، ولا يمكن للبنان أن يستقر أو يستمر دون تنفيذ القرارات الدولية التي تضمن أمنه واستقراره، وتفرض انسحاب الجيش الإسرائيلي”.
وأضاف أن “إعادة الإعمار تتطلب عملاً دؤوباً وتكاتف جهود الدولة داخلياً وخارجياً، لنتمكن من إعادة بناء ما تهدّم وفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان”.
*** لمتابعة كلمته، يمكنكم مشاهدة الفيديو المرفق أعلاه.
من جهته، أعرب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن ترحيبه بالرئيس عون، قائلاً: “يسرّنا أن نستقبلكم في دار الفتوى، دار المسلمين واللبنانيين جميعاً. فأهلاً بكم يا فخامة الرئيس، صديقاً كريماً ورئيساً نعلّق عليه آمال الخلاص والأمن والاستقرار والمحبة والسلام”.
وأضاف: “إن استعادة العافية الوطنية هي مفتاح تعزيز سلامة لبنان ورفع شأنه، ليبقى وطناً للمحبة والعيش المشترك، ودوره العربي والإنساني منارة مضيئة في وجه التحديات”.
وأكد دريان أن “دار الفتوى كانت وستبقى منطلقاً للثوابت الإسلامية والوطنية التي كرّست نهائية لبنان لجميع أبنائه، وسيادته وعروبته، وهو ما أكدته القمم الروحية على مدى العقود الماضية”.
وتابع: “لقد أثبت اللبنانيون بانتخابكم رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة واعدة برئيسها، أنهم يدركون أولوياتهم، ويعرفون كيف يحولون الأماني إلى واقع. صحيح أن قيادة سفينة كادت تغرق ليس بالأمر السهل، لكن بحكمة العقلاء، وفي طليعتهم فخامتكم، ورئيسا مجلس النواب والوزراء، والشخصيات الفاعلة، يمكن للبنان أن يبدأ مرحلة جديدة من الإنقاذ والإصلاح”.
وشدد على أن “الإرادة الوطنية الجامعة وتكاتف اللبنانيين قادران على إخراج لبنان من النفق المظلم نحو واحة النور والرخاء”، مؤكداً أن “عودة لبنان إلى الازدهار ليست بالمهمة السهلة، لكنها أيضاً ليست مستحيلة، إذ أثبت اللبنانيون مراراً قدرتهم على تجاوز الصعاب”.
وختم دريان قائلاً: “بهذه الرسالة الوطنية نكون.. ويجب أن نكون. وفقكم الله، صاحب الفخامة، وصاحبي الدولة، وكل مخلص يسعى إلى بناء الوطن، وترسيخ سيادته، وتحرير ما تبقى من أراضيه من الاحتلال الصهيوني، بالتعاون مع الأشقاء العرب والأصدقاء. أجدد الترحيب بكم جميعاً في داركم، دار الفتوى، داعياً الله لكم بالتوفيق في خدمة لبنان وشعبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

