كشف مصدر سياسي بارز أن المفاوضات اللبنانية تتركز فقط على انسحاب الجيش الإسرائيلي حتى الحدود الدولية، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وفقًا للقرار 1701 بجميع بنوده، مشددًا على أن أي حديث عن تطبيع أو مفاوضات سياسية ليس مطروحًا حاليًا.
وفي حديثه لصحيفة الأنباء الكويتية، أوضح المصدر أن أولويات الحكومة في هذه المرحلة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: الإصلاح، بسط سلطة الدولة من خلال حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وتأمين انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من المواقع الحدودية الخمسة وسائر الأراضي اللبنانية.
وأشار المصدر إلى تقارب في الرؤى بين لبنان والدول الغربية، لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، بشأن الاستقرار الحدودي وضرورة الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدًا أن الاتصالات اللبنانية أثمرت في إيصال وجهة نظر بيروت حول أهمية تثبيت الأمن في الجنوب.
وفي هذا السياق، لفت المصدر إلى أن زيارة الوفد الأميركي للمنطقة الحدودية جاءت ضمن هذا الإطار، حيث تم توجيه إشادة بدور الجيش اللبناني في ضبط الأمن جنوب الليطاني، والتزامه بمندرجات القرار 1701. وأضاف أن النقاش حول حصر السلاح بيد الدولة بدأ يتسع تدريجيًا ككرة ثلج، مع اختلاف حول الآليات والمهل الزمنية، إلا أن الفكرة باتت تحظى بقبول أوسع حتى بين من كان يعارضها في السابق.

