تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية بشكل حاد، حيث دوت صافرات الإنذار صباح يوم في بلدات مارغليوت وكريات شمونة وميسكاف عام، بعد إطلاق قذيفتين صاروخيتين من جنوب لبنان، وفقًا لما أفاد به الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي.
وأشار البيان إلى أن إحدى القذيفتين تم اعتراضها، بينما سقطت الثانية في الأراضي اللبنانية.
في رد مباشر، نفذ الجيش الإسرائيلي قصفًا مدفعيًا استهدف بلدات الخيام وكفرصير وقعقعية الجسر، ما أدى إلى أضرار مادية، وسط قلق متزايد من احتمال تصعيد إضافي في المنطقة.
وقد أثار التطور الأخير موجة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث قال رئيس المجلس المحلي لبلدة المطلة: “ما حدث في 7 تشرين الأول بدأ بإطلاق نار عشوائي، ولن نسمح بتكرار ذلك في الشمال، يجب التحرك بسرعة”، في إشارة إلى الهجمات التي سبقت اندلاع الحرب في غزة.
من جانبه، حذر رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى من أن “إطلاق الصواريخ هذا الصباح هو الثاني خلال أقل من أسبوع”، معتبرًا أن التصعيد المتواصل يتطلب ردًا أكثر حزمًا من الجيش الإسرائيلي.
في موقف أكثر تشددًا، شدد رئيس المجلس المحلي لبلدة المطلة على أنه “إذا لم تتعاون حكومة لبنان لوقف إطلاق الصواريخ، يجب على إسرائيل استهداف الدولة اللبنانية وجيشها”.
كما طالب المسؤول نفسه الحكومة الإسرائيلية بـ “إلغاء اتفاق 1701 فورًا”، في إشارة إلى القرار الأممي الذي تم تبنيه بعد حرب تموز 2006، والذي ينظم التواجد العسكري على جانبي الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.
في خضم هذه التوترات، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدًا مباشرًا، قائلًا: “إذا لم ينعم الهدوء في بلدات الجليل، فلن يكون هناك هدوء في بيروت”، ملمحًا إلى إمكانية استهداف العاصمة اللبنانية إذا استمر إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان.

