قال النائب السابق علي درويش، المقرّب من الرئيس نجيب ميقاتي، في حديث إلى “المركزية”، إن موجة النزوح السوري الجديدة التي تركزت في طرابلس، وتحديدًا في منطقة جبل محسن، خلّفت نوعًا من الفلتان الأمني يستوجب المعالجة الفورية وضبط الأوضاع، من منطلق تحصين المنطقة والساحة الداخلية ككل.
وأشار درويش إلى أن حجم هذه الأزمة استدعى انعقاد اللقاء الموسّع الذي شهدته طرابلس أخيرًا، والذي جاء على مرحلتين، بمشاركة رؤساء حكومات سابقين وفعاليات سياسية وروحية، ليس فقط من طرابلس والشمال، بل من مختلف المناطق اللبنانية.
وحول السؤال: لماذا هذا التحرك الآن وليس في وقت سابق؟ أوضح درويش أن المسؤولية كانت تقع على عاتق الحكومة، التي وضعت خطة لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، لكنها اصطدمت برفض النظام السوري من جهة، وبتحفظ الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية من جهة أخرى، تحت ذريعة أن العودة لم تكن آمنة آنذاك.
إلا أن الظروف اليوم تغيّرت، بحسب درويش، حيث أشار إلى أن الرئيس ميقاتي، خلال زيارته الأخيرة للرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، بحث معه ملف العودة، مؤكداً أن الوضع بات مهيّأً أكثر من السابق، مع انتفاء الحجة الأمنية التي كانت تُستخدم كمبرّر.
وختم درويش بالتعبير عن تفاؤله بالمحادثات اللبنانية – السورية الأخيرة، التي انعقدت في المملكة العربية السعودية برعاية الرياض، والتي ركّزت على الجوانب الأمنية والحدودية. ورغم اقتصارها على هذا الجانب، إلا أن درويش رأى فيها بادرة أمل يمكن أن تُمهّد الطريق أمام عودة النازحين، الذين بات استمرار وجودهم يُشكّل تهديدًا مباشراً لأمن لبنان وهويته ومستقبله.

