أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديثه لـ”النهار” ارتياحه للأجواء التي سادت لقاءه مع نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد تبادلًا مثمرًا للأفكار، مع تأكيده أن الخروقات الإسرائيلية ما زالت مستمرة، وأنه يتوجب على الراعي الأميركي للاتفاق أن يمارس ضغوطًا فورية على إسرائيل لضمان تنفيذه. كما استعرض بري أمام الموفدة الأميركية لائحةً تضم 18 قانونًا إصلاحيًا تم إقرارها في مجلس النواب.
وبحسب معلومات “النهار”، فقد نقلت أورتاغوس إلى المسؤولين اللبنانيين رسالة مفادها أن تنفيذ القرار 1701 ووقف إطلاق النار من الجانب اللبناني يسير بشكل جيد لكنه بطيء، ولا بد من استعجال عملية تسليم “حزب الله” سلاحه لأن الفرصة المتاحة اليوم للبنان ليست مفتوحة، كما أن الاصلاحات الاقتصادية التي بدأت الحكومة بها جيدة لكنها وحدها، لا تكفي للفوز بالدعم الدولي وبالمساعدات لإعادة الاعمار، إذ أن حصر السلاح بيد الجيش يبقى الأهم بنظر واشنطن والأسرة الدولية برمّتها. وفي وقت لم تتحدث عن أي تطبيع للعلاقات بين لبنان وإسرائيل، خلافاً لما كان بعض الاعلام يروّج قبل وصولها إلى بيروت، عرضت أورتاغوس لتشكيل لجان دبلوماسية تبحث في انسحاب إسرائيل من الجنوب وإطلاق الأسرى وترسيم الحدود البرية. غير أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اقترحا عليها أفكاراً جديدة، إذ عرضا تشكيلَ لجنة تقنية – عسكرية فقط، تبحث في ملف الترسيم الحدودي، ووضع الرئيس عون تصوراً وفق أولويات لبنان في معالجة القضايا العالقة أمنياً بدءاً من انسحاب إسرائيل وصولاً إلى ترسيم الحدود وتنفيذ وقف إطلاق النار بما يتضمنه لاحقاً حصرية السلاح بيد الجيش. كما أن سلام اقترح الدبلوماسية المكوكية التي اعتمدها سلف أورتاغوس، آموس هوكشتاين، إبان الترسيم البحري وأكد لها أن الجيش اللبناني سيواصل عمله لحصر السلاح بيد السلطة الشرعية وحدها.

