واصلت أسعار النفط هبوطها اليوم الإثنين، 7 أبريل/نيسان، متأثرةً بتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما زاد من المخاوف بشأن ركود اقتصادي عالمي قد يُضعف الطلب على الطاقة.
سجّلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنحو 1.56 دولار أو 2.38% لتصل إلى 64.02 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.52 دولار أو 2.45% لتُسجّل 60.45 دولارًا للبرميل.
وكانت الأسواق قد شهدت ضربة قوية يوم الجمعة الماضي، حيث تراجعت أسعار النفط بنسبة 7% بعد إعلان الصين فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الأميركية، ما زاد من حدة التوترات التجارية، ودفع المستثمرين إلى التحسب لاحتمال دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، هبط خام برنت بنسبة 10.9%، في حين فقد خام غرب تكساس الوسيط نحو 10.6% من قيمته.
ويقول ساتورو يوشيدا، محلل السلع الأولية في شركة راكوتين للأوراق المالية، في تصريحات لوكالة رويترز: “القلق من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي هو المحرك الأساسي لهذا التراجع.”
وأضاف أن الضغوط تتزايد مع اقتراب تحالف أوبك+ من تنفيذ زيادات جديدة في الإنتاج، مشيرًا إلى أن فرض رسوم مضادة من دول أخرى، بخلاف الصين، سيكون عاملًا مؤثرًا يجب مراقبته في المرحلة المقبلة.
وتوقّع يوشيدا أن تتراجع أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى 55 دولارًا، وربما حتى 50 دولارًا، إذا استمرت موجة الهبوط في أسواق الأسهم.
ورغم أن واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة لم تُدرج ضمن الرسوم الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة، فإن تصاعد النزاعات التجارية قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية وتباطؤ في النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس سلبًا على سوق الطاقة.
من جهته، قال جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، يوم الجمعة، إن الرسوم الجديدة التي أعلنها الرئيس ترامب “أكبر من المتوقع”، محذرًا من تداعيات اقتصادية قد تفوق التقديرات السابقة.
وفي هذا السياق، شدّد وزراء تحالف أوبك+ خلال مطلع الأسبوع على أهمية الالتزام الكامل بحصص الإنتاج، داعين الدول التي تجاوزت سقف إنتاجها إلى تقديم خطط لتعويض الفائض بحلول 15 أبريل.

