في خطوة تحمل أبعاداً مالية ودبلوماسية، عقدت لجنة المال والموازنة في مجلس النواب اللبناني، أمس، جلسة خُصّصت لمتابعة مشروع قانون يرمي إلى رفع مساهمة لبنان في صندوق النقد الدولي بنسبة 50%، أي ما يعادل 423 مليون دولار، كاعتماد إضافي ضمن موازنة عام 2025.
وأوضح رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان أن وزارة المال تجاوبت مع طلب اللجنة وقدّمت التوضيحات المطلوبة، بما في ذلك تفاصيل المفاوضات والمراسلات مع صندوق النقد، في ما وصفه كنعان بأنه “تعاطٍ شفاف مع مجلس النواب”.
لكن رغم هذه التوضيحات، أشار كنعان إلى أن عدداً من النواب لا يزالون يطرحون تساؤلات محورية حول تأثير هذه الخطوة على عجز الموازنة، أو الوفورات المحتملة، إلى جانب مدى انسجام هذا الاستثمار مع أولويات الحكومة الحالية في ملفات حيوية مثل الكهرباء، المياه، وإعادة الإعمار.
وتعهّد وزير المال بتقديم تفاصيل دقيقة خلال الأيام المقبلة، ما سيُفسح المجال أمام اللجنة لاتخاذ قرار مدروس وواضح، مع التزام بإطلاع اللبنانيين على المكاسب المتوقعة.
ثلاثية المكاسب كما تراها اللجنة:
- تعزيز قدرة لبنان على الاقتراض من صندوق النقد.
- إظهار التزام لبنان بمسار الإصلاح المالي والتعاون الدولي.
- اعتبار المساهمة بمثابة استثمار مالي مدروس، لا إنفاقاً عشوائياً.
وفي هذا السياق، حذر كنعان من تكرار تجربة الإنفاق غير المنظم لما تبقى من حقوق السحب الخاصة (SDRs) التي بلغت قيمتها 1.2 مليار دولار، مؤكداً أن اللجنة ستواصل رقابتها البرلمانية الحازمة في هذا الملف.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة إقرار زيادة الاكتتاب في مؤسسة التمويل الدولية (IFC) بقيمة مليون و700 ألف دولار، ضمن سياسة دعم انخراط لبنان في المؤسسات المالية الدولية.

