قال محمد الغريب، أحد تجار طرابلس، لصحيفة “نداء الوطن“: “القدرة الشرائية قبل شهر رمضان كانت ضعيفة، رغم أننا استعددنا بشكل جيد قبل رمضان وحتى خلاله. ومع ذلك، شهدنا تراجعاً في المبيعات بنسبة تقارب 40% مقارنة بالعام الماضي. أما بالنسبة للأعياد، فقد اقتصر النشاط التجاري على آخر أربعة أيام فقط.”
وأشار الغريب إلى تغير واضح في ذوق الزبائن، قائلاً: “الأشخاص أصبحوا يفضلون المنتجات الأرخص. في الماضي، كان الناس يبحثون عن الجودة حتى وإن كانت الأسعار مرتفعة قليلاً، لكن مع الظروف الصعبة في لبنان، أصبح البحث عن السعر الأرخص هو الأولوية بسبب ارتفاع تكاليف الحياة.”
وأضاف الغريب: “هذا الوضع أثر علينا كتجار، حيث أصبح ربحنا ضئيلاً، ونحن كبائعين وزبائن نحاول العثور على أسعار ملائمة لجميع الأطراف مع الحفاظ على نسبة ربح معقولة.”
ومع اقتراب الانتخابات البلدية وتأثيرها المحتمل على الحركة الاقتصادية، أوضح الغريب: “الانتخابات قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الشراء، فإذا تمّت الانتخابات، فسيتم ضخ سيولة مالية في طرابلس ومدن أخرى، مما سينعكس إيجابياً على السوق.”
وعن حركة البيع والشراء، قال: “في بداية رمضان، كانت أولويات الناس تقتصر على شراء الطعام والاحتياجات الأساسية، مما أدى إلى ضعف في الحركة التجارية باستثناء الأيام الأخيرة من رمضان وبداية العيد. كنا نركز في السابق على جذب الطبقة المتوسطة، لكن الأزمة الاقتصادية أدت إلى تدهور وضع هذه الطبقة وظهور طبقات فقيرة لا يمكنها شراء الكماليات، بل تسعى فقط لتأمين احتياجاتها الأساسية.”
وأعرب الغريب عن قلقه بشأن الوضع الأمني في طرابلس خلال رمضان، قائلاً: “لاحظنا زيادة في حالات السرقة والتشليح، حيث لم يمر يوم دون أن نسمع عن مشكلة أو خلاف انتهى بسرقة أو إطلاق نار. كما أن تفشي السلاح في المدينة ووجوده بأيدي الخارجين عن القانون يزيد من تعقيد الوضع، ربما بسبب ارتفاع البطالة، مما أثر على سلوك هؤلاء الأفراد.”
وأخيراً، وبحسب “نداء الوطن“، يأمل الغريب أن يكون الوضع في المستقبل القريب أفضل بالنسبة لأمن طرابلس مع وزير الداخلية والبلديات الجديد أحمد الحجار ليتم ضبط الأمن في المدينة ليصبح أهلها قادرين على الخروج ليلاً وهم يشعرون بالأمان دون التخوّف في كل لحظة من أن يصادفهم أحد السارقين أو المعتدين.
ووجّه الغريب رسالة للعهد الجديد باسمه وباسم زملائه من تجّار طرابلس: “نتمنّى أن يتحسّن الوضع في المدينة وفي لبنان ككل، ونشدّ على أيدي المسؤولين الجدد في مهمّتهم الصعبة من أجل ضبط الأمن واستقراره، وضبط الوضع الاقتصادي أيضاً لما فيه خير المدينة والبلد ولنتكاتف من جديد كتجار من الجنوب إلى الشمال لنضمن مستقبل أولادنا، فنحن لم نقم بتربيتهم لنخسرهم لصالح الخارج بل نريد أن يقوموا كل حسب اختصاصه بنفع بلده بعد تلك السنوات الصعبة التي مرّت علينا وعلى أهل البلد”.

