يوحي أداء كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و”حزب الله” بأنّ كلاً منهما يدرس خطواته بعناية، سعياً لإيجاد أرضية مشتركة للحوار حول سلاح المقاومة، بعيداً عن تأثير الأجندات الداخلية والخارجية التي تدفع في اتجاه مواجهة لن تصبّ في مصلحة أيٍّ من الطرفين.
واعتبرت أوساط سياسية داعمة لعون، في حديث إلى صحيفة “الجمهورية”، أنّ الأصوات التي ترتفع من حين إلى آخر للمزايدة أو للضغط عليه في ملف السلاح، لا تتجاوز كونها للاستهلاك الإعلامي، مشيرةً إلى أنّ هذه الأصوات ستزداد حدّة مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، نظراً إلى اعتقاد بعض الأطراف بأنّ التلويح بملف السلاح يساهم في شدّ العصب الشعبي واستقطاب الرأي العام، في حين يتعامل رئيس الجمهورية مع هذا الملف من منطلق مسؤولياته الوطنية والدستورية.
وأشارت الأوساط إلى أنّ عون يتابع موضوع حصرية السلاح بعيداً عن الصخب السياسي، مدركاً أنّ التوصل إلى حل لا يمكن أن يكون سريعاً أو يأتي عن طريق التصعيد.
وشدّدت الأوساط نفسها على أنّ مبدأ «الغاية تبرّر الوسيلة» مرفوض تماماً، مؤكدةً أنّ رئاسة الجمهورية تسعى لتحقيق هدفها من دون المساس بالسلم الأهلي، بل عبر اعتماد مقاربة هادئة تأخذ الهواجس بعين الاعتبار. فأيّ خطوة متسرّعة أو انفعالية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتُفقد البلاد فرصة ثمينة لمعالجة هذا الملف.
كما شدّدت على أنّ المطلوب من المتعجّلين في القفز فوق المراحل وحرق المراكب أن يتحلّوا بالصبر والحكمة، لأنّ الحلول لا تأتي من خلال الانفعال أو العشوائية.

