تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

انسحاب الحريري من الانتخابات البلدية: قرار سعودي أم عزوف إنمائي؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

أشارت صحيفة “الأخبار” إلى أن رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، أعلن كما كان متوقعاً، عزوف تياره عن المشاركة في الانتخابات البلدية، ترشيحاً ودعماً، محذّراً من “أي محاولة من أي طرف في العاصمة لتقديم نفسه كممثل عن التيار أو وصيّ على جماهيره”.

ورغم تبرير الحريري هذا الانسحاب بكون الانتخابات البلدية “شأناً إنمائياً لا سياسياً”، إلا أن السبب الفعلي، بحسب الصحيفة، يعود إلى ضغط سعودي واضح بعدم السماح للتيار بخوض المعركة لا عبر الترشيحات ولا عبر دعم اللوائح. هذا الموقف يكشف عن نية سعودية واضحة في إنهاء “الحريرية السياسية”، متجاهلةً ما يمثله الحريري من قاعدة شعبية وقدرته على تشكيل لائحة ائتلافية تراعي مبدأ المناصفة في بلدية بيروت.

وتضيف الصحيفة أن القرار السعودي شمل أيضاً المقرّبين من الحريري، وتحديداً رئيس “جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية” أحمد هاشمية، الذي أُبلغ مساء أمس الأول بضرورة الانسحاب من أي مشاورات لتشكيل لائحة مدعومة من العائلات والأحزاب.

وفي السياق نفسه، أدى “الفيتو” السعودي إلى تجميد الاجتماعات السياسية في العاصمة التي كانت تهدف إلى تشكيل لائحة توافقية بالتنسيق مع القوى المسيحية، الأمر الذي أربك توزيع الحصص وأعاد خلط الأوراق. وتشير المعطيات إلى أن الخطة السعودية تسعى إلى استثمار غياب “المستقبل” لصالح تحالف يقوده النائب فؤاد مخزومي بالتعاون مع “القوات اللبنانية”، وبدعم من نواف سلام وفؤاد السنيورة، لتشكيل لائحة تدّعي تمثيل الأكثرية البيروتية، متجاهلة سائر القوى الأخرى.

ولا تزال مشاركة “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية” غير واضحة، وسط إشارات من مسؤوليها إلى ضرورة أن يدعم السياسيون الكفاءات من أبناء العائلات.

هذا المشهد المعقّد دفع العديد من القوى إلى إعادة تقييم الحسابات الانتخابية، في انتظار تبيان موقف جمهور “المستقبل”، وما إذا كان القرار السعودي سيؤدي إلى فتور شعبي في المشاركة، أو إذا كان ثمة دعم غير معلن سيغيّر المعادلة.

الارتباك لم يقتصر على تيار المستقبل، بل انسحب أيضاً على باقي القوى، لا سيما الثنائي الشيعي والأحزاب المسيحية. ويقول مقرّبون من رئيس مجلس النواب نبيه بري إن انسحاب الحريري أحدث اضطراباً في التفاهمات، خصوصاً لكون “المستقبل” كان الطرف الأقدر على إدارة تشكيل لائحة تحترم المناصفة. ومع ذلك، أكدوا استمرار الجهود للتواصل مع جميع الأطراف بهدف بلورة لائحة تمثّل كل أطياف العاصمة، وتضم كفاءات تتمتع بالنزاهة والخبرة، على أن تأتي الأسماء من العائلات وتحظى بدعم الأحزاب.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار