عاد شبح حمى الضنك ليبسط ظلاله القاتمة على العاصمة السودانية الخرطوم، وسط قلق شعبي ورسمي من تفشٍّ جديد للمرض، في وقت تعاني فيه البلاد من انهيار في النظام الصحي والبيئي، نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
في بيان رسمي خلال اجتماع مركز عمليات الطوارئ، أعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل 97 حالة إصابة مؤكدة بحمى الضنك خلال الأسبوع الماضي، توزعت بشكل أساسي على محليات العاصمة، لا سيما في كرري، بحري، وأم درمان، بالإضافة إلى محلية طويلة في ولاية شمال دارفور. الوزارة دعت إلى تكثيف جهود الاستجابة السريعة، وتفعيل التنسيق مع الشركاء الصحيين، بهدف احتواء انتشار المرض وتخفيف العبء عن المرافق الطبية المهددة بالانهيار.
حمى الضنك، وهو مرض فيروسي ينتقل عبر بعوضة الزاعجة المصرية، يشكل خطرًا متزايدًا في بيئة تعاني من تراكم المياه الراكدة وسوء الصرف الصحي. تنشط هذه البعوضة نهارًا، وتتغذى على الدم، ما يجعل تفشي المرض سريعًا وواسع النطاق في غياب تدابير الوقاية.
تتمثل أعراض حمى الضنك في ارتفاع حاد في درجة الحرارة، وآلام في الرأس والعضلات والمفاصل، وفي بعض الحالات، قد تتطور الأعراض إلى نزيف داخلي أو صدمة قد تكون قاتلة.
في ظل هذا المشهد المقلق، يزداد الضغط على السلطات الصحية السودانية لاتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع، قبل أن يتحول التفشي إلى كارثة صحية يصعب احتواؤها.

