رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، أن “المنطقة كانت قد دخلت العصر الإسرائيلي قبل السابع من أكتوبر 2023، فيما بدأ ذلك فعلياً حين اجتاح الأميركيون العراق، الذي كان يشكّل سداً كبيراً”، مضيفاً: “منذ تلك اللحظة، بدأت إسرائيل بالتمدد”.
وفي مقابلة مع “التلفزيون العربي”، قال جنبلاط: “لا أعتقد أن حركة حماس كانت تتوقع الرد الإسرائيلي بهذا الشكل، لكنها دخلت في دوامة جهنمية استفادت منها إسرائيل، التي ستواصل سياسة التدمير والتهجير والإقصاء الشامل لسكان قطاع غزة. ولاحقاً، سيصل الدور إلى الضفة الغربية، التي بدأت بوادر التصعيد فيها، لكن حجم الدمار سينتقل إليها بشكل أوسع”.
وتابع: “الحرب قادمة لا محالة، وإسرائيل لن تشعلها وحدها، بل ستكون إلى جانب الولايات المتحدة في إشعال فتيلها، ما يعني أننا مقبلون على حرب طويلة الأمد، في ظلّ رئيس أميركي يفرض خوة على كلّ الناس”.
واعتبر جنبلاط أن “الهلال الخصيب الإيراني تراجع وانهار، في حين أن الهلال الإسرائيلي المضاد يتمدد، ليس بالضرورة عبر الاحتلال العسكري، بل من خلال استغلال الانقسامات الطائفية والدينية والعرقية في لبنان وسوريا والعراق”.
وقال: “لم يتبقَّ الكثير، لكن الأهم هو أن نحافظ على الذاكرة الفلسطينية. هناك أرض احتُلت مؤقتاً، وستعود يوماً ما. نحن في مواجهة ذاكرة صهيونية تستمد روايتها من التوراة والعهد القديم، بعض ما فيها حقيقي وبعضها الآخر مختلق. وهم يعتمدون على سرديتهم، ونحن يجب أن نغرس ذاكرتنا في وعي الأجيال الجديدة”.
وختم بالقول: “أحمد الشرع لا يزال في بداية الطريق، وإذا استطاع أن يؤسس لشرعية لنظامه، كما هو حال الحكم في العراق، فسيُعتبر ذلك إنجازاً بحد ذاته”.

