يُشير الخبير في شؤون الحركات الإسلاميّة أحمد الأيّوبي, في حديثه لموقع mtv, إلى أنّ “الخلية التي كُشف عنها في الأردن عملت ضمن إطار اختراق خارجيّ لجسم جماعة الإخوان المسلمين، التي لطالما تمتّعت بعلاقة متينة مع التاج الأردني، وتمكّنت من الحفاظ على توازن معقول ضمن الساحة الداخليّة، حتى في ظلّ الأزمات الإقليميّة الكبرى، كان آخرها تداعيات عملية “طوفان الأقصى”. وقد نجحت جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي للجماعة، في حصد 32 مقعداً في البرلمان الأردني خلال الانتخابات الأخيرة”.
أما بشأن الجهة التي أشرفت على التدريب في لبنان، فقال الأيّوبي: “من المؤكّد أنّ الجهة المعنية هي حزب الله، كونه الوحيد الذي يمتلك قدرات متقدّمة في التدريب الميداني والعسكري والأمني، إضافة إلى خبراته في صناعة المسيّرات والمتفجّرات”، لافتاً إلى أنّ “حزب الله حوّل لبنان إلى مركز تدريب للميليشيات التابعة لإيران، من الحوثيين إلى فصائل الحشد الشعبي في العراق، وصولاً إلى الجماعات الأفغانيّة والباكستانيّة”.
ويتابع: “الجماعة الإسلاميّة، الذراع اللبنانيّة للإخوان المسلمين، برزت عسكرياً من خلال “قوّات الفجر” خلال مقاومة الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، كما شاركت في دعم قطاع غزّة ضمن جبهة الإسناد لحركة حماس، التي تنتمي إلى ذات المدرسة الفكريّة. إلا أنّ مشاركتها كانت محدودة وبإمكانيّات بسيطة، إذ لم تمتلك معسكرات تدريب أو منشآت لتصنيع الألغام والمسيّرات، كما التزمت باتفاق وقف إطلاق النار وسحبت عناصرها من جبهات الجنوب”.
ويختم الأيّوبي قائلاً: “النقطة الأبرز في هذا المسار، أنّ حزب الله استغل الضغط الناتج عن المجازر في غزّة لاختراق جماعة الإخوان في الأردن، لكنّ هذا المخطّط انهار الآن مع تراجع المحور الإيراني”.

