تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

“قنبلة المصارف” على طاولة الإصلاحات: هل اقترب لبنان من مفترق التمويل الدولي؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

رغم الاستقرار الهشّ الذي يطبع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار في السوق الموازية، حيث تراوح ضمن هامش ضيق بين 89,400 و89,700 ليرة، فإن الحراك الحكومي اتخذ منحىً أكثر سخونة مع إقرار مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، في خطوة وُصفت بالمفصلية ضمن مسار الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي.

بعد ثلاثة اجتماعات مكثفة، خرج مجلس الوزراء بصيغة معدلة للقانون، ليقدّمه مع قانون تعديل السرية المصرفية كـ”بطاقة اعتماد” أمام الصندوق، عشية الاجتماعات النصف سنوية التي ستنطلق في 21 نيسان الجاري، بمشاركة وفد لبناني يسعى إلى إثبات الجدية في التزام بيروت بخريطة الطريق الإصلاحية.

الدكتور نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس، اعتبر أن ما جرى هو محاولة من الحكومة لتقديم “بيّنة عملية” على بدء تنفيذ الإصلاحات، وتشمل التعيينات، وتفعيل الهيئات الناظمة في قطاعي الطاقة والاتصالات، إضافة إلى القوانين التشريعية ذات الصلة.

لكن ما لم يتم تأكيده بعد هو إمكانية مناقشة هذه القوانين داخل مجلس النواب قبل استحقاق الصندوق، إذ بدأت اللجان المشتركة بدرس قانون السرية المصرفية فقط، وسط ضغط زمني قد يؤجل البحث في قانون إعادة هيكلة المصارف.

غبريل وجّه انتقادات عدة للصيغة المقرة، من أبرزها شمول فروع المصارف اللبنانية في الخارج بإجراءات إعادة الهيكلة، رغم أنها تعمل في بيئات قانونية ومالية سليمة وتُدرّ أرباحًا يمكن أن تُستخدم لتعزيز الثقة وتغطية بعض خسائر الداخل.

كما أبدى تحفظه على إلغاء فكرة تشكيل لجنة خاصة لإدارة ملف الهيكلة، واستبدالها بالهيئة المصرفية العليا بعد تعديل تركيبتها، وهو ما قد يضعف صلاحيات الحاكم الجديد لمصرف لبنان.

في نقطة مثيرة للجدل، تساءل غبريل عن العدالة في شمول أقارب أعضاء مجالس الإدارة – حتى العاملين في الخارج وفي ميادين غير مصرفية – ضمن بنود شطب الودائع، مشيرًا إلى أن هذا التوسع في التعريف يفتقر إلى الوضوح وقد يفتح الباب أمام إشكاليات قانونية لاحقًا.

في الخلاصة، يبدو أن الحكومة اللبنانية فتحت ملفًا شائكًا يراوح بين الضرورة والريبة، وسط سباق مع الوقت لإقناع صندوق النقد بأنها لا تزال في لعبة الإصلاح – وإن كانت أوراقها قد تكون مبعثرة حتى اللحظة الأخيرة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار