بحسب ما أشار إليه موقع “أساس ميديا”، فإنّ طهران تعتمد في استراتيجيتها التفاوضية مع واشنطن على مسارين متوازيين، يبدوان متكاملين في التوقيت والأهداف.
المسار الأول يتمثّل في إظهار مرونة وتجاوب في ما يخصّ ملفّها النووي، وذلك بهدف الوصول إلى حلّ يجنّبها الخسائر الكبرى، دون أن تتنازل عن خطوطها الحمراء، خصوصاً في ما يتعلّق بوقف عمليات التخصيب داخل أراضيها. إذ تسعى إيران لتفادي السيناريو الليبي الذي يلوّح به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي يهدف إلى نزع كامل للبرنامج النووي الإيراني.
أما المسار الثاني، فيقوم على توسيع انفتاح إيران على محيطها العربي والإقليمي، مستفيدة من أي انفراج في المفاوضات لإعادة تنشيط علاقاتها الاقتصادية، لا سيما مع السعودية. فقد أعلنت القيادة السعودية قبل عامين استعدادها للاستثمار في إيران، في حال تحقّق تقارب إيراني-أميركي برعاية إدارة جو بايدن السابقة. وهذا الانفتاح قد يمثّل ورقة رابحة لطهران في ظلّ العقوبات المفروضة عليها، ولو تمّ رفعها جزئياً.
بهذه المقاربة المزدوجة، تراهن إيران على اللعب بدقّة بين التفاوض النووي والانفتاح الاقتصادي، في محاولة لجني أقصى ما يمكن من المكاسب دون دفع أثمان استراتيجية تمسّ جوهر سياساتها.

