كشف مصدر ديبلوماسي رفيع في بيروت لـ”الأنباء الكويتية” عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية تلوح في الأفق اللبناني وسط التصعيد المتسارع على الحدود الجنوبية، مشيراً إلى أن البلاد دخلت مرحلة جديدة من المواجهة، تتشابك فيها الحسابات المحلية مع المعادلات الإقليمية والدولية.
السيناريو الأول يتمثل في استمرار إسرائيل بنهج الاغتيالات المدروسة، دون الانزلاق نحو حرب شاملة، في ظل تعويلها على امتناع حزب الله عن الرد المباشر لتجنب مواجهة مفتوحة، خصوصاً مع انشغال إيران بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
السيناريو الثاني، الأكثر تصعيداً، يشير إلى احتمال تجاوز إسرائيل للخطوط الحمراء التقليدية، عبر تنفيذ عملية نوعية تستهدف شخصية قيادية أو موقعاً استراتيجياً، مما قد يدفع حزب الله إلى رد عسكري يفتح الباب أمام حرب محدودة أو حتى شاملة.
أما السيناريو الثالث والأخطر، فيتعلق باتساع رقعة الاغتيالات لتطال فصائل حليفة لحزب الله، ما يهدد بانفجار داخلي لبناني قد يعيد البلاد إلى مشهد الفوضى والانهيار الأمني، في وقت قد تجد فيه إسرائيل البيئة المثالية لاستغلال هذا التفكك لمصلحتها الاستراتيجية.
ويضيف المصدر: “ما يجري اليوم يضع لبنان أمام مفترق طرق حرج، حيث كل عملية اغتيال أو حادث أمني قد يشكل نقطة تحول في مسار الصراع. الأسابيع القليلة المقبلة ستكون مفصلية، وستُظهر ما إذا كنا متجهين نحو صيف متفجر تملؤه أصداء الحرب، أم إلى هدنة هشة بانتظار بلورة التسويات الكبرى”.

