ضرب زلزال قوي، ظهر اليوم الأربعاء، مدينة إسطنبول، مما دفع السكان إلى الهروب من المباني في لحظة من الذعر والفوضى، وسط تحذيرات من هزات ارتدادية قد تكون أشد قوة.
وفي التفاصيل، أفادت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أن الزلزال وقع عند الساعة 12:49 ظهراً بالتوقيت المحلي، في منطقة سيليفري شمال إسطنبول، وبلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر، بعمق بلغ نحو 6.92 كيلومتراً، مشيرة إلى أن عدة ولايات مجاورة شعرت به أيضاً.
الهزة استمرت ما بين 10 إلى 15 ثانية، لكنها كانت كافية لإحداث موجة من الهلع في شوارع المدينة، حيث هرع المواطنون إلى الساحات والمناطق المفتوحة، خوفاً من تكرار الكارثة.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية التركي أن فرق الطوارئ بدأت على الفور بمسح ميداني لتقييم الأضرار، مؤكداً أنه لم تُسجل حتى اللحظة أي إصابات أو خسائر مادية كبيرة.
ولم يمض وقت طويل حتى أكدت “آفاد” وقوع هزتين ارتداديتين قبالة سواحل بويوك تشَكْمَجَة شمال إسطنبول، بلغت قوتهما 4.4 و4.9 درجات، ما عزز المخاوف من سلسلة هزات لاحقة.
وفي تعليق لافت، قال عالم الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، إن الزلزال حدث في بحر مرمرة، على عمق 12 كيلومتراً، وأشار إلى أنه مرتبط بشذوذ جوي تم رصده في 5 نيسان، محذراً من أن المنطقة قد تشهد زلازل أقوى تصل قوتها إلى 7.6 درجات، كما حدث في سنوات سابقة مثل 1509 و1766.
من جهته، أكد مركز الأبحاث الجيولوجية الألماني أن قوة الزلزال بلغت 6.02 درجات، على عمق 10 كيلومترات، مما يعكس تفاوتًا طفيفاً في القراءات الأولية بين المراكز الدولية.
وفي أول تعليق رسمي، طمأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المواطنين قائلاً: “نتابع التطورات عن كثب، ونتمنى السلامة للجميع.”
وقد دعت السلطات السكان إلى عدم الاقتراب من المباني المتضررة أو دخولها حتى يتم التأكد من سلامتها.

